فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن يخرج العبد من الكوفة إلا أن يكون الموصي له وأهله في غير الكوفة فيخرجه إلى أهله للخدمة هنالك إذا كان يخرج من الثلث لأن الوصية إنما تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي فإذا كانوا في مصره فمقصوده أن يمكنه من خدمته فيه بدون أن يلزمه مشقة السفر وإذا كانوا في غيره فمقصوده أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم
ولو أوصى بغلة عبده أو بغلة داره يجوز أيضا لأنه بدل المنفعة فأخذ حكم المنفعة في جواز الوصية به كيف وإنه عين حقيقة لأنه دراهم أو دنانير فكان بالجواز أولى ولو لم يكن له مال غيره كان له ثلث غلة تلك السنة لأنه عين مال يحتمل القسمة بالأجزاء فلو أراد الموصى له قسمة الدار بينه وبين الورثه ليكون هو الذي يستغل ثلثها لم يكن له ذلك إلا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله فإنه يقول الموصى له شريك الوارث وللشريك ذلك فكذلك للموصى له إلا أنا نقول المطالبة بالقسمة تبتنى على ثبوت الحق للموصى له فيما يلاقيه القسمة إذ هو المطالب ولا حق له في عين الدار وإنما حقه في الغلة فلا يملك المطالبة بقسمة الدار ولو أوصى له بخدمة عبده ولآخر برقبته وهو يخرج من الثلث فالرقبة لصاحب الرقبة والخدمة عليها لصاحب الخدمة لأنه أوجب لكل واحد منهما شيئا معلوما عطفا منه لأحدهما على الآخر فتعتبر هذه الحالة بحالة الانفراد ثم لما صحت الوصية لصاحب الخدمة فلو لم يوص في الرقبة بشيء لصارت الرقبة ميراثا للورثة مع كون الخدمة للموصى له فكذا إذا أوصى بالرقبة لإنسان آخر إذ الوصية أخت الميراث من حيث إن الملك يثبت فيهما بعد الموت
ولها نظائر وهو ما إذا أوصى بأمة لرجل وبما في بطنها لآخر وهي تحرج من الثلث أو أوصى لرجل بخاتم ولآخر بفصه أو قال هذه القوصرة لفلان وما فيها من التمر لفلان كان كما أوصى ولا شيء لصاحب الظرف في المظروف في هذه المسائل كلها أما إذا فصل أحد الإيجابين عن الآخر فيها فكذلك الجواب عند أبي يوسف رحمه الله وعلى قول محمد الأمة للموصى له بها والولد بينهما نصفان وكذلك في أخواتها لأبي يوسف رحمه الله أن بإيجابه في الكلام الثاني تبين أن مراده من الكلام الأول إيجاب الأمة للموصى له بها دون الولد وهذا البيان منه صحيح وإن كان مفصولا لأن الوصية لا تلزم شيئا في حال حياة الموصي فكان البيان المفصول فيه والموصول سواء كما في وصية الرقبة والخدمة ولمحمد رحمه الله أن اسم الخاتم يتناول الحلقة والفص وكذلك اسم الجارية