فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في الكافر باطل أيضا لعدم ولايته على المسلم ووجه الصحة ثم الإخراج أن أصل النظر ثابت لقدرة العبد حقيقة وولاية الفاسق على أصلنا وولاية الكافر في الجملة إلا أنه لم يتم النظر لتوقف ولاية العبد على إجازة المولى وتمكنه من الحجر بعدها والمعاداة الدينية الباعثة للكافر على ترك النظر في حق المسلم واتهام الفاسق بالخيانة فيخرجه القاضي من الوصاية ويقيم غيره مقامه إتماما للنظر وشرط في الأصل أن يكون الفاسق مخوفا عليه في المال وهذا يصلح عذرا في إخراجه وتبديله بغيره
قال ومن أوصى إلى عبد نفسه وفي الورثة كبار لم تصح الوصية لأن للكبير أن يمنعه أو يبيع نصيبه فيمنعه المشتري فيعجز عن الوفاء بحق الوصاية فلا يفيد فائدته وإن كانوا صغارا كلهم فالوصية إليه جائزة عند أبي حنيفة رحمه الله ولا تجوز عندهما وهو القياس وقيل قول محمد رحمه الله مضطرب يروى مرة مع أبي حنيفة وتارة مع أبي يوسف
وجه القياس أن الولاية منعدمة لما أن الرق ينافيها ولأن فيه إثبات الولاية للمملوك على المالك وهذا قلب المشروع ولأن الولاية الصادرة من الأب لا تتجزأ وفي اعتبار هذه تجزئتها لأنه لا يملك بيع رقبته وهذا نقض الموضوع وله أنه مخاطب مستبد بالتصرف فيكون أهلا للوصاية وليس لأحد عليه ولاية فإن الصغار وإن كانوا ملاكا ليس لهم ولاية المنع فلا منافاة وإيصاء المولى إليه يؤذن بكونه ناظرا لهم وصار كالمكاتب والوصاية قد تتجزأ على ماهو المروي عن أبي حنيفة رحمه الله أو نقول يصار إليه كيلا يؤدي إلى إبطال أصله وتغيير الوصف لتصحيح الأصل أولى
قال ومن يعجز عن القيام بالوصية ضم إليه القاضي غيره رعاية لحق الموصي والورثة وهذا لأن تكميل النظر يحصل بضم الآخر إليه لصيانته ونقص كفايته فيتم النظر بإعانة غيره ولو شكى إليه الوصي ذلك لا يجيبه حتى يعرف ذلك حقيقة لأن الشاكي قد يكون كاذبا تخفيفا على نفسه وإذا ظهر عند القاضي عجزه أصلا استبدل به رعاية للنظر من الجانبين ولو كان قادرا على التصرف أمينا فيه ليس للقاضي أن يخرجه لأنه لو اختار غيره كان دونه لما أنه كان مختار الميت ومرضيه فإبقاؤه أولى ولهذا قدم على أب الميت مع وفور شفقته فأولى أن يقدم على غيره وكذا إذا شكى الورثة أو بعضهم الوصي إلى القاضي فإنه لا ينبغي له أن يعزله حتى يبدو له منه خيانة لأنه استفاد الولاية من الميت غير أنه إذا