فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 978

نصيب الغائب وقبضه فنفذ ذلك وصح حتى لو حضر الغائب وقد هلك المقبوض لم يكن له على الورثه سبيل

قال وإذا باع الوصي عبدا من التركة بغير محضر من الغرماء فهو جائز لأن الوصي قائم مقام الموصي ولو تولى حيا بنفسه يجوز بيعه بغير محضر من الغرماء وإن كان في مرض موته فكذا إذا تولاه من قام مقامه وهذا لأن حق الغرماء متعلق بالمالية لا بالصورة والبيع لا يبطل المالية لفواتها إلى خلف وهو الثمن بخلاف العبد المديون لأن للغرماء حق الاستسعاء وأما ههنا فبخلافه

قال ومن أوصى بأن يباع عبد ويتصدق بثمنه على المساكين فباعه الوصي وقبض الثمن فضاع في يده فاستحق العبد ضمن الوصي لأنه هو العاقد فتكون العهدة عليه وهذه عهدة لأن المشترى منه ما رضي ببذل الثمن إلا ليسلم له المبيع ولم يسلم فقد أخذ الوصي البائع مال الغير بغير رضاه فيجب عليه رده

قال ويرجع فيما ترك الميت لأنه عامل له فيرجع عليه كالوكيل وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول أولالا يرجع لأنه ضمن بقبضه ثم رجع إلى ما ذكرنا ويرجع في جميع التركة وعن محمد رحمه الله أنه يرجع في الثلث لأن الرجوع بحكم الوصية فأخذ حكمها ومحل الوصية الثلث وجه الظاهر أنه يرجع عليه بحكم الغرور وذلك دين عليه والدين يقضى من جميع التركة بخلاف القاضي أو أمينه إذا تولى البيع حيث لا عهدة عليه لأن في إلزامها القاضي تعطيل القضاء إذ يتحامى عن تقلد هذه الأمانة حذرا عن لزوم الغرامة فتتعطل مصلحة العامة وأمينه سفير عنه كالرسول ولا كذلك الوصي لأنه يمنزلة الوكيل وقد مر في كتاب القضاء فإن كانت التركة قد هلكت أو لم يكن بها وفاء لم يرجع بشيء كما إذا كان على الميت دين آخر

قال وإن قسم الوصي الميراث فأصاب صغيرا من الورثة عبد فباعه وقبض الثمن فهلك واستحق العبد رجع في المال الصغير لأنه عامل له ويرجع الصغير على الورثة بحصته لانتقاض القسمة باستحقاق ما أصابه

قال وإذا احتال الوصي بمال اليتيم فإن كان خيرا لليتيم جاز وهو أن يكون أملا إذ الولاية نظرية وإن كان الأول أملا لا يجوز لأن فيه تضييع مال اليتيم على بعض الوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت