فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 978

قال ولا يجوز بيع الوصي ولا شراؤه إلا بما يتغابن الناس في مثله لأنه لا نظر في الغبن الفاحش بخلاف اليسير لأنه لا يمكن التحرز عنه ففي اعتباره انسداد بابه والصبي المأذون والعبد المأذون والمكاتب يجوز بيعهم وشراؤهم بالغبن الفاحش عند أبي حنيفة لأنهم يتصرفون بحكم المالكية والإذن فك الحجر بخلاف الوصي لأنه يتصرف بحكم النيابة الشرعية نظرا فيتقيد بموضع النظر وعندهما لا يملكونه لأن التصرف بالفاحش تبرع لا ضرورة فيه وهم ليسوا من اهله وإذا كتب كتاب الشراء على وصي كتب كتاب الوصية على حدة وكتاب الشراء على حدة لأن ذلك أحوط ولو كتب جملة عسى أن يكتب الشاهد شهادته في آخره من غير تفصيل فيصير ذلك حملا له على الكذب ثم قيل يكتب اشترى من فلان ابن فلان ولا يكتب من فلان وصى فلان لما بينا وقيل لا بأس بذلك لأن الوصاية تعلم ظاهرا

قال وبيع الوصي على الكبير الغائب جائز في كل شيء إلا في العقار لأن الأب يلي ما سواه ولا يليه فكذا وصيه فيه وكان القياس أن لايملك الوصي غير العقار أيضا لأنه لا يملكه الأب على الكبير إلا أنا استحسناه لما أنه حفظ لتسارع الفساد إليه وحفظه الثمن أيضا وهو يملك الحفظ أما العقار فمحصن بنفسه

قال ولا يتجر في المال لأن المفوض إليه الحفظ دون التجارة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله وصى الأخ في الصغير والكبير الغائب بمنزلة وصي الأب في الكبير الغائب وكذا وصي الأم ووصي العم وهذا الجواب في تركة هؤلاء لأن وصيهم قائم مقامهم وهم يملكون ما يكون من باب الحفظ فكذا وصيهم

قال والوصي أحق بمال الصغير من الجد وقال الشافعي رحمه الله الجد أحق لأن الشرع أقامه مقام الأب حال عدمه حتى أحرز الميراث فيقدم على وصيه ولنا أن بالإيصاء تنتقل ولاية الأب إليه فكانت ولايته قائمة معنى فيقدم عليه كالأب نفسه وهذا لأن اختياره الوصي مع علمه بقيام الجد يدل على أن تصرفه أنظر لبنيه من تصرف أبيه فإن لم يوص الأب فالجد بمنزلة الأب لأنه أقرب الناس إليه وأشفقهم عليه حتى يملك الإنكاح دون الوصي غير أنه يقدم عليه وصي الأب في التصرف لما بيناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت