فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1077

بضع سنوات، عرفوا العرب ولم يجدوا عندهم ما اتُّهموا به فكُذِّبت التهمة ولم يستجب لها إلا فئة قليلة في مناطق قليلة فقط.

• تحاول أمريكا هذه الأيام أن تظهر للعالم أن لها اليد الطولى في انتصارات المجاهدين وتدّعي أنها أمدّتهم بالكثير من السلاح فما رأيكم في هذه المقولة؟

-ابن لادن: حسبي الله ونعم الوكيل، إن حصل شيء من هذا فهو بلا شك يذكرنا بأن هذا العالم الإسلامي الذي فيه مهبط الوحي وفيه أحفاد أولئك الرجال ومنه خرج قادة العالم جميعًا للجهاد في سبيل الله، لم يقم بواجبه فأصبح الكافر والفاجر يتشدَّق ويمنَّ علينا بمثل هذا الكلام وغيره، وإن كان هناك بعض هذا التدخل الحاصل عن طريق الحكومة المجاورة لأفغانستان، إلا أن معظم السلاح بل كله باستثناء صواريخ (ستنغر) هو سلاح شرقي أي سلاح صيني في معظمه أو مصري يأتي إلى المجاهدين وأعلم أن باكستان وبعض دول العالم الإسلامي تساهم في هذا السلاح، أما عن حجم أمريكا في هذه المسألة فلا علم لي بهذا.

• ما دور الإعلام العالمي والإعلام العربي في نصرة أو تشويه الجهاد الأفغاني؟

-ابن لادن: الإعلام الغربي والعالمي قام في البداية مع نشوة انتصار المجاهدين وتحطّم المعسكرات والقوى الروسية كانت نشوة لا يتخيّلها الغربيون لأن أوروبا الغربية قلقة وتعيش في رعب من الاتحاد السوفياتي وتخشى صواريخه الموجهة إلى عواصم أوروبا وتخشى أيضًا من القوّات الروسية المتواجدة في أوروبا الشرقية من مدرّعات وأسلحة، فكانوا في رعب شديد وما كانوا يصدّقون بأن ينجوا من هؤلاء الروس لذا تجد كثيرًا من التحالفات بين أوروبا الغربية والأمريكان وللأمريكان قوى عسكرية موجودة في أوروبا الغربية كما للروس في أوروبا الشرقية فهم قد لجأوا إلى دولة عظمى"أمريكا"حتى تعينهم على الروس، فذُهلوا لمَّا رأوا هؤلاء المسلمين الحفاة العراة الضعاف ببطونهم الخاوية وجباههم العالية بعزّتهم بالله سبحانه وتعالى يصدّون هذا العدوّ الشرس ويخرجونه من أرضهم مهزومًا شرَّ هزيمة، فذُهلوا وقاموا يشهّرون بالإعلام لا حبًا بالمجاهدين ولكن حتى يزيلوا الرهبة من نفوس شعوبهم وينفّسوا عما في صدورهم من خوف من الروس وهم يرون هذا الدب الروسي تتحطّم قواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت