فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1077

لقاء مع جمال إسماعيل لقناة الجزيرة[1]

ديسمبر 1998 م

مُجري اللقاء جمال إسماعيل: في مكانٍ ما من جبال ولاية هلمند الجنوبية في أفغانستان، نُرحِّب بضيفنا الشيخ أسامة بن محمد بن لادن، فأهلًا ومرحبًا به.

من هو؟

س: أولًا وفي البداية نسأل: من هو أسامة بن لادن؟ وماذا يريد؟

أسامة بن لادن: الحمد لله، أسامة بن محمد بن عوض بن لادن، منَّ اللهُ علي أن وُلدت من أبوين مسلمين، في جزيرة العرب في الرياض، في حي الملز عام 1377 هجرية، ثم منَّ اللهُ علينا أن ذهبنا إلى المدينة بعد الولادة بستة أشهر، ومكثت بقية عمري بعد ذلك في الحجاز بين مكة والمدينة وجدّة. أبي الشيخ محمد بن عوض بن لادن من مواليد حضرموت، ذهب للعمل في الحجاز منذ أكثر من سبعين سنة، ثم فتح الله عليه بأن شُرّف بما لم يُشرّف به أحدٌ من البنّائين وهو بناء المسجد الحرام الذي فيه الكعبة المشرفة، ثم قام ببناء المسجد النبوي في المدينة المنورة، ثم لما علم أن الحكومة الأردنية قد أنزلت مناقصةً لترميم قبة الصخرة، جمع المهندسين وطلب منهم أن يضعوا سعر التكلفة بدون أرباح، فقالوا له: نحن نضمن الربح مع سعر التكلفة، فقام -رحمه الله- بتخفيض سعر التكلفة حتى يضمن رُسوَّ المناقصة عليه، فكان أن رسا عليه العطاء، وكان من فضل الله عليه أنه كان يصلي أحيانًا في المساجد الثلاثة في يوم واحد. ولا يخفى أنه كان أحد المؤسسين للبنية التحتية في المملكة العربية السعودية.

وبعد ذلك درستُ في الحجاز، ودرستُ الاقتصاد في جامعة جدة أو ما يسمى بجامعة الملك عبد العزيز، وعملت مبكرًا في الطرق في شركة الوالد -عليه رحمة الله-، رغم أن الوالد توفي وكان عمري عشر سنوات.

هذا باختصارٍ عن أسامة بن لادن.

(1) ملاحظة: لقاء الصحفي جمال إسماعيل مع الشيخ أُسامة لم يُعرض كاملًا على قناة الجزيرة؛ فقام جمال إسماعيل بتفريغ اللقاء كاملًا ووضعهُ في كتابهِ [ابن لادن والجزيرة وأنا] فتم النقل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت