فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1077

محاضرة بعنوان:

الحمد لله الذي هدانا لهذا الدين، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله الذي رضيَّ لنا هذا الدين وأتَمَّه وأكمله، والحمد لله الذي شرَّع هذا الجهاد لحماية هذا الدين، فالجهاد جزءٌ أصيلٌ من هذا الدين، والله سبحانه وتعالى شرَّع هذا الجهاد لحماية هذا الإيمان ولحماية باقي شعائر هذا الدين، وهو أبرز صفةٍ من صفات الإيمان وهو خيرُ الأعمال وأفضلها، وهو أبرز صفة من صفات الطائفة الناجية المنصورة كما سيأتي معنا في الآيات والأحاديث وفعل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقعود عن الجهاد ولا حول ولا قوة إلا بالله هو من أبرز صفات النفاق كما سيأتي في الآيات والأحاديث وفعل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك كثيرًا ما نجد لأهمية هذا الجهاد وكثيرًا ما نجد في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى يجمع بين الإيمان بالله والرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين الجهاد وبين الإيمان بالله وباليوم الآخر وبين الجهاد.

يقول سبحانه بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا} فَقَدَّمَ الجهاد على باقي الأركان بعد شهادة «لا إله إلا الله ومُحَمَّد رسول الله» لأهميته في حماية الإيمان وحماية باقي الأركان.

ويقول سبحانه مؤكدًا على هذا المعنى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ} ... {آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ} ، المنافقين هم الذين ( .. ) وأما المؤمنين عليهم بالإيمان والجِهاد.

ويقول سبحانه وتعالى في سورة الصف: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} إيمان وجهاد؛ {بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

يقول سبحانه وتعالى في سورة الحجرات: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} ليس كل من قال آمنت فهو مؤمن كما قال الله سبحانه وتعالى في هذه الآية والآية التي تليها تُبَيّن أبرز صفات الإيمان وهي صفتين كما في الآية «إيمان بدون شك وجهاد» ، يقول سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} ، وصفتهم بصدق الإيمان، فالجهاد يُنَقّي الإيمان ويجعلهُ صادقًا، وفي الجهاد يُمَحَّص الإيمان كما قال سبحانه: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت