فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1077

محاضرة بعنوان:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدهِ الله فلا مضل له ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

الحمد لله القائل: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} .

إي والله قد ظهروا على إخواننا في فلسطين وفي كثيرٍ من بقاع الأرض، ظهر عليهم اليهود وظهر عليهم النصارى، وظهر عليهم المشركون والملحدون، وقد فعلوا بهم الأفاعيل كما قال سبحانه وتعالى لا يرقبون في المؤمنين إلًّا ولا ذمة، لا يرقبون فينا عهدًا ولا ذمة، ولا يرقبون فينا الله سبحانه وتعالى الذي خلقنا وخلقهم.

واليوم ما هو واجبنا نحو إخواننا في فلسطين بعد أن ازدادت الهجرة -الهجرة اليهودية- في أرض فلسطين في مسرى نبينا عليه الصلاة والسلام، وقد تكالبت قوى الكفر جميعًا في الشرق والغرب، تكالبت معسكرات الكفر على أن ينالوا من المسلمين في فلسطين.

فها أنتم تسمعون اليوم ما يُحاك لإخواننا في فلسطين بعد أن اتفقت أمريكا وروسيا على أن يهجِّروا من يهود العالم ومن يهود روسيا على وجه الخصوص ما يقارب أكثر من مليون يهودي حتى يحلوا محل إخواننا في فلسطين، ومع هذا التآمر الرهيب على مرأى ومسمع من الناس نجد الصمت الرهيب الذي يخيم على الأمة والذل والخنوع الذي يخيم على أبناء المسلمين فلا نحرك ساكنًا لنصرة إخواننا هنالك في فلسطين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فماذا نفعل تجاه هذه القضية العظيمة التي ما يبرح الأمريكان أخزاهم الله في الصباح ولا في المساء يقفون مواقف تأييد على مسمع ومرأى من العالم أجمع، وفي هيئة الأمم تقف أمريكا لوحدها مع إسرائيل ضد قرارات الأمم بأجمعها مؤيدة لهذا الإجرام الذي تُسفك فيه دماء المسلمين في فلسطين وتُهشّم فيه عظام الأطفال من أبنائنا ولا حول ولا قوة إلا بالله! بل الأمر ازداد وطفح الكيل وبلغ السيل الزّبى؛ فها هم يُعلنون قبل أيام عن مشروعٍ لإعطاء إسرائيل ما يقارب 2400 مليون دولار منحة حتى يسكنوا اليهود الروس الذين بدؤوا يتوافدون على إسرائيل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت