الوثيقة رقم:
المرسلة إلى:
الشيخ عطية الله الليبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
إلى الأخ الكريم الشيخ محمود -حفظه الله-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو أن تصلكم رسالتي هذه وأنتم وأهلكم وذراريكم وجميع الإخوة بخير وعافية.
أعزي نفسي وإياكم في إخواننا الكرام، نسأل الله تعالى أن يرحمهم ويكرمهم بما تمنوا فيتقبلهم في الشهداء، وأن يعلي منزلتهم في أعلى عليين، وأن يربط على قلوب أهلهم ويعوضهم خيرًا ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.
فهكذا سبيل الجهاد قال تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}
وقال تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}
فكما ينالون منا ننال منهم بفضل الله، وإن الناظر إلى أوضاع الأعداء من حلف النيتو وعلى رأسه أمريكا يرى أنهم في أزمات شديدة -بفضل الله تعالى-، فعامهم هذا هو أسوأ أعوامهم عليهم في أفغانستان منذ غزوها، فعدد قتلاهم لم يرتفع من قبل إلى ما ارتفع عليه في هذا العام حسب تقاريرهم هم، وكذلك أسوأها عليهم من الناحية الاقتصادية