فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1077

جمادى الثاني 1427 هـ - يوليو 2006 م

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

حديثي هذا للأمة الإسلامية عامة وإلى أهلنا وإخواننا المجاهدين في العراق والصومال خاصة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فإلى إخواننا المجاهدين في بغداد دار الخلافة وما حولها، إن تواصل عملياتكم الجريئة ضد الأمريكيين وأعوانهم قد زادت المسلمين فرحًا وسروًا وابتهاجًا وحبورًا ولقد رفعتم رؤوس المسلمين عاليًا بحسن فعالكم التي تفرح المحزون وتضحك الثكلى فجزاكم الله خير الجزاء، وإن أمتكم الإسلامية كلها أنظارها شاخصة إليكم وألسنتها تلهج بالدعاء لكم تفرح لفرحكم وتترح لترحكم، وآمالها بعد الله معلقة عليكم، وهي تحسبكم جند الله المخلصين وتعتقد أن انتصاركم انتصار لدينها وعزها وكرامتها، وبانتصاركم بإذن الله تتحرر من العبودية والتبعية للصليبيين وعملائهم في بلادنا فتقضوا على الذل والخوف والبغي والظلم وتقيموا الحق والعدل وتنشروا الرخاء والأمن وتنفقوا كنوز الأرض على أهلها ومستحقيها في إعمار البلاد وقضاء حوائج العباد، بدل من أن يذهب جلها إلى الصليبيين وعملائهم، ثم إني أقول لأهل العراق إن المتأمل لهذه المصائب العظام التي حلت بأرض الرافدين يجد أن المتسبب الرئيسي فيها هو دخول الصليبيين البلاد واحتلالها بتواطؤ مع قادة الأحزاب الذين شجعوها على غزو العراق ودعوا أتباعهم للانخراط في أجهزة الحكومات المرتدة التي نصبتها أمريكا كحكومة علاوي والجعفري والمالكي ليقوموا بقتال أبناء عمهم في بغداد والموصل وديالا والأنبار الذين رفضوا الخضوع للمحتل الصليبي كما سموا المقاتلين الأحرار إرهابيين فقاموا بقتلهم وقصف بيوتهم ومن هنا كانت ردة الفعل على العشائر والأحزاب الذين ارتضوا الخيانة وصاروا أعوانًا لأمريكا الصليبية، فأقول لكم إن أول خطوة مطلوبة لاستقرار العراق هي إخراج الجيوش الصليبية بالقتال ثم معاقبة قادة الأحزاب كحزب الجعفري والحكيم وعلاوي وطارق الهاشمي الذين كذبوا على الناس وقالوا لهم إن سبيل إخراج المحتلين إنما هو في المشاركة في العملية السياسية وها قد مضت حكومة علاوي ولم يخرج المحتل ثم حكومة الجعفري أيضًا ولم يخرج المحتل وها هي حكومة المالكي الخائنة المرتدة تسير على نفس خطى حكومة الجعفري لأنها وجه آخر من وجوهها وخلاصة القول فإنه لا يمكن أن يشارك كثيرٌ من أبناء الجنوب مع أمريكا وحلفائها في استباحة الفلوجة والرمادي وبعقوبة والموصل وسامراء والقائم وغيرها من المدن والقرى وتسلم في المقابل مناطقهم من ردة الفعل والأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت