فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1077

ذو الحجة 1431 هـ - نوفمبر 2010 م

بسم الله الرحمن الرحيم

مِن أسامةَ بنِ لادن إلى الشعبِ الفرنسيّ، سلامٌ على مَن اتّبع الهدى، أمّا بعد:

موضوعُ حديثي عن الأسبابِ وراءَ تهديدِ أمنِكم وأسرِ أبنائكم.

وابتداءً أقولُ: إنّ ما وقعَ من أسرٍ لخبرائكم في النيجر، والذين كانوا في حِمى وأمانِ وكيلكم هناك، هو ردّ فعلٍ لما تمارسونه من ظُلمٍ تجاهَ أمتنا المسلمةِ.

فكيفَ يستقيمُ أن تشاركوا في احتلالِ بلادنا وتناصرُوا الأمريكيين في قتلِ أطفالنا ونسائنا ثم تريدون العيشَ بأمنٍ وسلامٍ؟!

كيفَ يستقيمُ أن تتدخّلوا في شؤونِ المسلمينَ في شمالِ وغربِ أفريقيا خاصةً وتناصروا وكلاءكم علينا، وتأخذوا كثيرًا من ثرواتنا بصفقاتٍ مشبوهةٍ، بينما أهلُنا هناكَ يقاسونَ ألوانًا من البؤسِ والفقر؟!

وإنْ كنتُم قد تعسّفتم ورأيتم أنّ مِن حقكم منعَ النساءِ الحرائرِ من وضعِ الحجابِ، أليسَ مِن حقِّنا أن نُخرِج رجالَكم الغزاةَ بضربِ الرقابِ؟ بلى.

فالمعادلةُ يسيرةٌ واضحةٌ: كما تَقتُلون تُقتَلون، وكما تَأسِرون تُؤسَرون، وكما تُهدرون أمننا نَهدرُ أمنكم، والبادئ أظلم!

فالسبيلُ لحفظِ أمنِكم هو برفعِ جميعِ مظالمكم وآثارِها عن أمتنا، ومِن أهمها انسحابكم من حربِ بوشَ المشؤومةِ في أفغانستانَ، وقد آنَ لما يُسمى بالاستعمارِ المباشرِ وغيرِ المباشرِ أن ينتهي، ولكم أن تتدبروا في ما آل إليه حالُ أمريكا نتيجةَ هذهِ الحربِ الظالمةِ حتى شارفت على الإفلاسِ في جميعِ المحاورِ المهمةِ، وغدًا سترجعُ إلى ما وراءَ الأطلسيّ بإذنِ اللهِ، والسعيدُ مَن وُعِظَ بغيره.

والسلامُ على مَنِ اتّبع الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت