جمادى الأول 1429 هـ - مايو 2008 م
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الشعوب الغربية عامة، السلام على من اتبع الهدى، وبعد ..
حديثي هذا إليكم لمعرفة أحد أهم أسباب الصراع بين حضارتنا وحضارتكم -أعني القضية الفلسطينية-، وأن هذا الصراع يتصاعد في ظل سياساتكم القائمة، وهنا أؤكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية الأولى لأمتي.
ومن هنا فقد كانت عاملًا مهما في تزويدي منذ الصغر وتزويد الأحرار التسعة عشر بشعورٍ عظيم لنصرة المظلومين، ومعاقبة اليهود الظالمين وأعوانهم.
ثم تتابع ظلمكم علينا في لبنان وغيرها ومن هنا جاءت أحداث الحادي عشر وما تقدمها وما تلاها، وهنا أسترعي انتباهكم وأقول لكم:
إن أمام المنصفين منكم والراغبين في معرفة حقيقة القضية الفلسطينية فرصة ثمينة للاطلاع عليها فاليهود يحتفلون بمشاركة زعماء غربيين بمرور الذكرى الستين على قيام دولتهم، وهذا الاحتفال له دلالاتٌ كثيرةٌ مهمة سأتحدث عن ثلاث منها باختصار:
أولا: إن هذا الحدث يدل بوضوح على أنه قبل ستين سنة لم تكن لدولة إسرائيل وجود وإنما أقيمت على أرض فلسطين المغتصبة بقوة السلاح وهذا من الدلائل على صحة دعوانا بأن فلسطين أرضنا وأن الإسرائيليين غزاةٌ محتلون يجب قتالهم.
ثانيا: إن هذا الحدث اظهر أن معظم وسائل إعلامكم قد تخلت عن الموضوعية والمهنية في هذه القضية وما شابهها، وقام القائمون عليها بتضليلكم خلال ستين سنة، فقلبوا لكم الحقائق وأظهروا اليهود الغزاة المحتلين لأرضنا على أنهم الضحية.
وفي المقابل أبرزوا الفلسطينيين المظلومين المطالبين بأرضهم على أنهم الجلادون الإرهابيون بغير حق.