بيان .. للشعب الأمريكي
رمضان 1430 هـ - سبتمبر 2009 م
الحمد لله الذي خَلق الخَلْقَ لعبادته وأمرهم بالعدل، وأذن للمظلوم أن يقتصّ من ظالمه بالمثل.
أما بعد:
أيها الشعب الأمريكي، حديثي هذا إليكم تذكيرًا بأسباب الحادي عشر وما تبعها من حروبٍ وتداعيات والسبيل لحسمها من أصلها، وأخصُّ بالذكر ذوي المصابين في تلك الأحداث والذين طالبوا مؤخرًا بفتحِ تحقيق لمعرفة أسبابها وهي الخطوة الأولى المهمة في الاتجاه الصحيح من بين خطوات كثيرة أخطأت الطريق عن عمد خلال ثماني سنين عجاف مرت عليكم.
وحري بالشعب الأمريكي كله أن ينحو نحوهم حيث إنّ تأخُّر معرفتكم بتلك الأسباب كلفكم باهظًا بدون طائل يُذكر، فإن كانت إدارة البيت الأبيض وهي أحد طرفي النزاع قد أظهرت لكم فيما مضى من سنين أنّ الحرب ضرورية لحفظِ أمنكم، فإن مما يحرص عليه العقلاء أن يستمعوا إلى طرفي النزاع ليعرفوا الحقيقة، فأعيروني أسماعكم.
فابتداءً أقول: إننا قد أظهرنا وصرحنا لمراتٍ عديدة منذ أكثر من عقدين ونيف أن سبب خلافنا معكم هو دعمكم لحلفائكم الإسرائيليين المحتلين لأرضنا فلسطين، فموقفكم هذا مع بعض المظالم الأخرى هو الذي دفعنا للقيام بأحداث الحادي عشر، ولو عرفتم حجم معاناتنا من ظُلم اليهود لنا بدعمٍ من إداراتكم لهم لعلمتم أن كلا أُمَّتَينا ضحايا سياسات البيت الأبيض، والذي هو في الحقيقة رهينة في أيدي مجاميع الضغط ولاسيما الشركات الكبرى واللوبي الإسرائيلي.
وإن من أفضل من يوضح لكم أسباب الحادي عشر هو أحد مواطنيكم العميل المخضرم السابق في السي آي ايه والذي استيقظ ضميره في عقده الثامن وقرر أن يقول الحقيقة رغم التهديدات، ويشرح لكم رسالة الحادي عشر، فقام ببعض الأعمال لهذا الغرض خاصة منها كتابه المعنون: (اعتذار قاتلٍ بالأجرة) .
وأما فيما يخص توضيح ما يعانيه أهلنا في فلسطين، فقد أقرّ أوباما مؤخرًا في خطابه من القاهرة بمعاناة أهلنا هناك الواقعين تحت الاحتلال والحصار، ويزداد الأمر وضوحًا إذا قرأتم ما كتبه رئيسكم الأسبق كارتر عن عنصرية الإسرائيليين