9 أبريل 2001 م - 15 محرم 1422 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ثم الحمد لله الحمد لله القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} والقائل: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} والصلاة والسلام على رسول الله القائل"يد الله على الجماعة"كما رواه الترمذي عن ابن عباس.
أما بعد ..
إلى أصحاب الفضيلة العلماء
أبعث هذه الكلمات إلى لقائكم الإسلامي الحاشد فقد اجتمعتم من أماكنَ بعيدة وأصقاعٍ مختلفة تعبيرًا عن وحدةِ الإسلام التي لا تعترف بالأجناس والألوان ولا تقم وزنًا للحدود والسدود، إنكم الآن تجتمعون تجسيدًا لمعنى عظيم في هذا الدين معنى الإجتماع على الحق لنصرة الحق وأهل الحق، واجتماعكم هذا يأتي في وقتٍ عصيبٍ جدًا، يأتي وما في أمتنا موضع شبرٍ إلا وفيه طعنة برمحٍ أو ضربة بسيف أو رمية بسهم، يأتي اجتماعكم هذا في وقتٍ قد يَئِسَت الأمة الإسلامية من المؤتمرات الرسمية وأصحابها التي تقيمها الدول العربية والإسلامية ذرًا للرماد في العيون، يزعمون أن ذلك من أجل الدفاع عن دينها وعن حقوقها، ولكن بعد مرور عشرات السنين ومقدسات الإسلام ترزح تحت قوى الكفر الصليبية واليهودية توصل أفراد الأمة إلى يقين أن هذه المؤتمرات لا تقدم شيئًا ووصلوا إلى قناعة بعجز هذه الحكومات وحكامها وعمالتها وتواطئها مع أعداء الأمة، وما مؤتمر شرْم الشيخ الأول الذي تنادى فيه المؤتمرون من أئمة الكفر العالمي وحلفائهم وعملائهم من حكام المنطقة وأدانوا الأطفال الأبرياء، أدانوا الضحية وأدانوا المظلوم ونصروا الظالم إلا دليلًا بينا على ذلك، لذا فإن أعناق الأمة اليوم مُشرَئِبة نحوكم تنتظر الفتوى التي تُبَّين السبيل للخروج من هذا التيه.
إن الأمة تنتظر منكم فتوى بَيَّنَة المعاني تنتظر خطة واضحة المعالم لتسير عليها حتى تدفع هذا العدوان عن نفسها وعن مقدساتها وعن أبنائها، فهل أنتم فاعلون.