يا أصحاب الفضيلة ...
أبعث إليكم هذا النداء في وقت تستباح فيه الدماء حتى دماء الأطفال الأبرياء، وتنتهك فيه الحرمات الإسلامية في أكَثرَ من مكان تحت إشرافِ النظامِ العالمي الجديد ورعايةِ الأمم المتحدة التي أصبحت أداةً مكشوفةً لتنفيذِ مخططاتِ الكفر العالمي ضد المسلمينَ، هذه المنظمة التي تشرفُ بكل كفاءةٍ على إبادة وحصار ملايين المسلمينَ ثم لا تستحي أن تتحدث عن حقوق الإنسان!!
إن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث الذي رواه البخاري:"دخلت إمرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت"؟ هذا في هِرة يا عباد الله فكيف بمن حبس شعوب مسلمة وفرض عليها الحصار حتى الموت؟، اللهم إني أبرأ إليك مما صنع هؤلاء وأعتذر إليك عن قعود المسلمين عن نصرة إخوانهم المحاصَرين.
يا علماء الإسلام:
إن هذه الجِراح مهما كانت غائرة، وهذه الأزمات ولو كانت متكاثرة، فإن الثقة بالله عظيمة، وقد وعد بنصر دينه، وبشر بأنه لا تزال طائفة من أمة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ظاهرين على الحق يقاتلون عليه لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك.
فالواجب كما لا يخفى عليكم هو الصدع بالحجة، وبيان المحجة لهذه الجموع المنتظرة، والتي تشرئب أعناقها تطلعًا لكم
علموهم أنه لا عز ولا نصر إلا بالجهاد في سبيل الله.
علموهم أن الجهاد في سبيل الله لا يتم ولا يكون إلا من خلال جماعة تسمع وتطيع لأمير واحد، يجمع الله به شملها من التفرق، وكيانها من التمزق كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الحارث الأشعري رضي الله عنه"وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن دعا بدعوة الجاهلية فإنه من جثاء جهنم وإن صام وزعم أنه مسلم فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله" (رواه أحمد والترمذي) .
وكما قال في حديث حذيفة رضي الله عنه لما سأله: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال:"تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" (رواه البخاري ومسلم) .