فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1077

شعبان 1422 هـ -أكتوبر 2001 م

تيسير علوني: سؤال يتردد على ألسنة الكثير من الناس في مختلف أنحاء العالم، وتدعي الولايات المتحدة بأن لديها دلائل مقنعة على تورطك في أحداث نيويورك وواشنطن، فما ردكم على هذه الادعاءات؟

الشيخ أسامة بن لادن: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأما وصفها لهذه الأعمال بالإرهاب، فهو وصف باطل، فهؤلاء الشباب الذين فتح الله عليهم ونقلوا المعركة إلى قلب أمريكا، ودمروا أبرز معالمها، معالمها الاقتصادية، ومعالمها العسكرية، ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، كانوا يقومون بذلك ـ مما فهمنا وهو ما حافظنا عليه من قبل ـ هو دفاعا عن النفس، دفاعا عن إخواننا وأبنائنا في فلسطين وتحريرا لمقدساتنا، فإن كان التحريض على ذلك إرهابا، وإن كان قتل الذين يقتلون أبناءنا إرهابا، فليشهد التاريخ أننا إرهابيون.

تيسير علوني: طيب يا شيخ، المراقب لتصريحاتكم ولبياناتكم قد يربط بين القسم الذي أدليتم به مؤخرا، قلتم حرفيا:"أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بغير عمد، لن تهنأ أمريكا بالأمن ما لم نعشه واقعا في فلسطين"فمن السهل على أي متابع للأحداث أن يربط بين ما حصل من اعتداءات إرهابية في نيويورك وواشنطن وقسمكم هذا، فما رأيكم في هذا الاستنتاج؟

الشيخ أسامة بن لادن: الربط سهل، من حيث أننا حرضنا على ذلك فنحن حرضنا منذ سنين وأصدرنا بيانات وأصدرنا فتاوى في هذا الباب، وغير ذلك أيضا من التحريض المستمر في لقاءات كثيرة ونشر في الإعلام، فإن قصدوا أو قصدتم أن هناك صلة نتيجة التحريض فهذا صحيح، فنحن نحرض والتحريض متعيّن اليوم، وقد كلف الله سبحانه وتعالى به خير البشر محمدا - صلى الله عليه وسلم - وقال سبحانه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} ، فكف بأس الكفار سبيله القتال والتحرير، فهذا الربط صحيح أننا حرضنا على قتال أمريكان واليهود، فهذا صحيح.

تيسير علوني: شيخ أسامة بن لادن! تنظيم القاعدة يواجه الآن دولة تتسيد العالم عسكريا وسياسيا وتكنولوجيا، بأي منطق يمكن لتنظيم القاعدة، التي لم تصل بالتأكيد إمكاناته المادية إلى الإمكانات التي تملكها الولايات المتحدة، بأي منطق يمكن لتنظيم مثل القاعدة هزيمة أمريكا عسكريا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت