الشيخ أسامة بن لادن: الحمد لله، أقول أن المعركة ليست بين تنظيم القاعدة والصليبية العالمية، المعركة بين الإسلام بين أهل الإسلام والصليبية العالمية، وهذا التنظيم، بفضل الله سبحانه وتعالى كان مع إخواننا المجاهدين الأفغان، وكان الناس يقولون مثل هذا الكلام وأشد منه، كيف لكم أن تهزموا الاتحاد السوفيتي؟ والاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت كان قوة عظيمة جدا ترعب العالم بأسره وحلف الناتو (حلف شمال الأطلسي) يرتعد خو من الاتحاد السوفيتي. فأين تلك القوة التي مُنَّ بها علينا وعلى إخواننا المجاهدين وأصبح الاتحاد السوفيتي بفضل الله أثرا بعد عين، لم يعد هناك الاتحاد السوفيتي، تقسم إلى دويلات كثيرة وبقيت روسيا، فالذي مدنا بمدد من عنده سبحانه وتعالى، وثبتنا سبحانه وتعالى إلى أن انهزم الاتحاد السوفيتي هو قادر سبحانه وتعالى أن يمدنا مرة أخرى بمدد من عنده لهزيمة أمريكا على نفس الأرض بفضل الله سبحانه وتعالى ومع نفس الأقوام فذلك فضل الله سبحانه وتعالى، فنحن نعتقد أن هزيمة أمريكا هو أمر ممكن بإذن الله سبحانه وتعالى، وهو أيسر علينا بإذنه سبحانه وتعالى من هزيمة الاتحاد السوفيتي سابقا.
تيسير علوني: كيف تفسرون ذلك؟ لماذا هو أيسر؟
الشيخ أسامة بن لادن: جربنا من إخواننا الذين خاضوا قتالا مع الأمريكان على سبيل المثال في الصومال، لم نجد هناك قوة تذكر، هناك هالة ضخمة جدا على أمريكا والولايات المتحدة، بها ترعب الناس قبل أم يخوضوا قتالا، فجرب إخواننا الذين كانوا هنا في أفغانستان وفتح الله عليهم مع بعض المجاهدين في الصومال، فخرجت أمريكا تجر أذيال الخيبة والهزيمة والخسران، لا تلوي على شيء، خرجت بأسرع مما كان يتصور ونست كل ذلك الضجيج الإعلامي الضخم عن النظام العالمي الجديد، وعن أنها هي سيدة ذلك النظام، وأنها تفعل ما تريد، نفت كل هذه الترهات ولمت جيشها انسحبت مهزومة بفضله سبحانه وتعالى. فجربنا القتال ضد الروس من 79 إلى 89 عشر سنوات بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم واصلنا ضد الشيوعيين في أفغانستان واليوم نحن في نهاية الأسبوع الثاني، شتان شتان بين المعركتين، وبين هذه الفئة وتلك، فنرجو الله سبحانه وتعالى أن يمدنا بمدد من عنده وأن يكسر أنف أمريكا راغمة أنه ولي ذلك والقادر عليه.
تيسير علوني: طيب يا شيخ على ذكر الأرض تحديدا، قلتم (نهزم على هذه الأرض) ألا ترون أن وجود تنظيم القاعدة على أفغانستان يكلف الشعب الأفغاني ثمنا باهضًا؟
الشيخ أسامة بن لادن: يعني، هذه النظرة جزئية، ونظرة غير مكتملة، من زاوية واحدة، عندما جئنا إلى أفغانستان وجئنا لنصرة المجاهدين عندما دخل الروس في عام 1399 للهجرة الموافق 79 ميلادي، الحكومة السعودية طلبت رسميا منا بأن لا ندخل إلى أفغانستان، لأن دخولي إلى أفغانستان نظرا لقرب الأسرة من النظام السعودي هناك، كانت الرسالة بالأمر أن أسامة لا يدخل إلى أفغانستان ويبقى عند المهاجرين في بشاور لأن الروس لو مسكوا أو أسروا أسامة، فهذا سيكون دليل علينا أننا نحن ندعم المجاهدين ضد الاتحاد السوفيتي، ويومها العالم كله يرجف من الاتحاد السوفيتي، فلم