11 يناير 1999
مجلة التايم: أسامة بن لادن المليونير السعودي، مُتّهم بأنّه العقل المدبر لتفجيرات السابع من أغسطس، والتي حصدت أرواح 224 شخص في تفجيري السفارتين الأمريكيتين في إفريقيا (نيروبي ودار السلام) ، والتي نتج عنها هجمة صاروخية أمريكية على مقرّاته في جنوب أفغانستان، بعد حوالي إسبوعين تقريبًا من التفجيرات التي ضربت السفارتين.
وفي الأشهر التالية احترم بن لادن طلب مستضيفيه"حركة طالبان"، والتي كانت تسيطر على مجمل أفغانستان بتجنُّب التّصريحات العلنيّة؛ إذ لم يرغب قادة طالبان -وبشكل واضح- أن يعقّدوا علاقاتهم الناشئة مع العالم الخارجي، إلا أن التفجيرات التي حدثت الشهر الماضي في العراق أقنعتهم بأنه لا يوجد الكثير ليخسروه إذا تركوا بن لادن يُدلي بتصريحاته.
أراد بن لادن -الرجل المنفي- أن يُنكر بنفسه صلته بتفجير السفارتين الأمريكيتين، ويدحض الشائعات حول موته بالسرطان؛ لذلك وفي أواخر الشهر الماضي دعا بن لادن رحيم الله يوسف زاي الصحفي الباكستاني المعروف، الذي يعمل لصالح صحيفة الأخبار الباكستانية، بالإضافة إلى أخبار الـ (إي بي سي) ومجلة التايم إلى معسكره في مقاطعة هلمند الأفغانية، حيث كان بن لادن يتنقّل بشكل مستمر منذ الهجمات الأخيرة على مقرّاته، وكان يتجنّب استخدام هاتف الأقمار الصناعيّة خوفًا من أنه يمكن أن يصوّر موقعه.
أثناء محادثة يوسف زاي التي جرت في وقت متأخّر من الليل مع بن لادن، ظهر الرجل الذي تدعوه أمريكا بعدو الشعب الأول، بصحّة جيّدة بالرّغم من أنه كان يعاني ألمًا في الحنجرة، وألمًا في الظهر، حيث كان يرتشف الماء من الكأس بشكل متواصل، كما التقط يوسف زاي له فيديو وهو يمشي معتمدّا على عصا -قام حرّاسه بحذف هذه اللقطة-، وهذه مُقتطفات من المقابلة:
مجلة التايم: هل أنت مسؤول عن الهجمات التي ضربت السفارتين الأمريكيتين في أفريقيا؟
(1) مترجم من كتاب"Compilation of Usama Bin Laden statements."الصادر عن مركز FBIS (ص 83 - ص 86) .