ذو الحجة 1423 هـ - فبراير 2003 م
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} .
أما بعد:
فإننا نتابع باهتمام شديد وحرص بالغ استعداد الصليبيين للحرب لاحتلال عاصمة الإسلام سابقا ونهب ثروات المسلمين وتنصيب حكومة عميلة عليكم، تتبع أسيادها في واشنطن وتل أبيب كسائر الحكومات العربية الأخرى الخائنة العميلة، تمهيدا لإنشاء إسرائيل الكبرى، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
ونرغب أن نؤكد بين يدي هذه الحرب الظالمة، حرب الفجار الكفار التي تخوضها أمريكا بحلفائها وعملائها على عدد من المعاني المهمة:
أولًا: إخلاص النية بأن يكون القتال في سبيل الله وحده لا شريك له، لا لنصر القوميات ولا لنصر أنظمة الحكم الجاهلية التي تعم جميع الدول العربية بما فيها العراق، قال الله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} ، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان، إن كيد الشيطان كان ضعيفا"."
ثانيًا: نذكر بأن النصر من عند الله وحده تعالى، وما علينا إلا بذل الأسباب بالإعداد والتحريض والجهاد، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .
وينبغي المسارعة والتوبة إلى الله تعالى من الذنوب، ولا سيما الكبائر كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرَّم اللهُ إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المؤمنات الغافلات"متفق عليه، وكذا سائر الكبائر، كالخمر والزنا وعقوق الوالدين وشهادة الزور.