فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1077

وينبغي المسارعة في الطاعات عموما، وخاصةً كثرة الذكر عند التقاء الزحوف، قال أبو الدرداء -رضي الله عنه-:"عمل صالح قبل الغزو، فإنكم إنما تقاتلون بأعمالكم".

ثالثًا: قد تبين لنا من مدافعتنا ومقاتلتنا للعدو الأمريكي أنه يعتمد في قتاله بشكل رئيسي على الحرب النفسية نظرا لما يمتلكه من آلة دعائية ضخمة.

وكذلك على القصف الجوي الكثيف، إخفاء لأبرز نقاط ضعفه وهي الخوف والجبن وغياب الروح القتالية عند الجنود الأمريكيين، فهؤلاء الجنود على قناعة تامة بظلم حكومتهم وكذبها كما أنهم يفتقدون قضية عادلة يدافعون عنها وهم إنما يقاتلون من أجل أصحاب رؤوس الأموال وأرباب الربا وتجار السلاح والنفط بما فيهم عصابة الإجرام في البيت الأبيض.

أضف إلى ذلك أحقادا صليبية وأحقادا شخصية لبوش الأب.

وتبين لنا أيضا أن من أفضل الوسائل الفعالة والمتاحة لتفريغ القوة الجوية للعدو الصليبي من محتواها، هو بإنشاء الخنادق المسقوفة والمموهة بأعداد كبيرة، وكنت قد أشرت إلى ذلك في حديث سابق في أثناء معركة تورا بورا العام الماضي.

تلك المعركة العظيمة التي انتصر فيها الإيمان على جميع القوى المادية لأهل الشر بالثبات على المبدأ بفضل الله سبحانه وتعالى، وسأذكر لكم طَرَفا من تلك المعركة العظيمة للتدليل على مدى جبنهم من جهة ومدى فعالية الخنادق في استنزافهم من جهة أخرى.

فقد كان عددنا يصل إلى ثلاثمائة مجاهد وكنا قد حفرنا مائة خندق منتشرة في مساحة لا تزيد عن ميل مربع، بمعدل خندق لكل ثلاثة اخوة. حتى نتلافى الإصابات البشرية الكبيرة من القصف، وقد تعرضت مراكزنا منذ الساعة الأولى للحملة الأمريكية في العشرين من رجب لعام ألف وأربعمائة واثنين وعشرين للهجرة الموافق للسابع من أكتوبر لسنة ألفين وواحد ميلادية لقصف مركّز ثم استمر ذلك القصف بشكل متقطع إلى منتصف رمضان وبعدها في صبيحة السابع عشر من رمضان بدأ قصف شديد جدا وخاصة بعد ما تأكدت القيادة الأمريكية بوجود بعض قيادات القاعدة في تورا بورا بما فيهم العبد الفقير والأخ المجاهد الدكتور أيمن الظواهري، وأصبح القصف على مدار الساعة فلم تكن تمر علينا ثانية بدون طائرات حربية فوقنا ليلا أو نهارا حيث تفرغت غرفة قيادة وزارة الدفاع الأمريكية مع جميع القوى المتحالفة معها لنسف وتدمير هذه البقعة الصغيرة وإزالتها من الوجود، فكانت الطائرات تصب حممها فوقنا وخصوصا بعد أن أنهت مهماتها الأساسية في أفغانستان، وكانت القوات الأمريكية تقصفنا بالقنابل الذكية والقنابل ذات آلاف الأرطال والقنابل العنقودية وكذلك كانت القنابل الخارقة للكهوف، وقد كانت قاذفات القنابل كطائرات بي اثنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت