فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1077

صفر 1429 هـ - مارس 2008

الحمد لله ثم الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

أمتي الإسلامية الحبيبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حديثي هذا إليكم عن حصار غزة وكيف السبيل لتخليصها وسائر فلسطين من أيدي العدو الصهيوني.

وابتداءً أقول: إن من المصائب العظام التي تنفطر لها قلوب أولي البأس من الرجال وهم يرون أطفالهم يتعرضون للموت البطيء أمام أعينهم لسوء الغذاء وانعدام الدواء نتيجة للحصار الظالم.

أمتي المسلمة، إن فلسطين وأهلها يعانون الأمرَّين منذ قرن من الزمان تقريبًا على أيدي النصارى واليهود، وكلا الخصمين لم يأخذوها منا بالمفاوضات والحوار وإنما بالحديد والنار، وهو السبيل لاسترجاعها؛ فلا يفل الحديد إلا الحديد، وقد بيّن الله تعالى لنا السبيل لكف بأس الكفار بقوله: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} .

فبالتحريض والقتال يُكف بأس الكفار، فما الذي يحول بيننا وبين الجهاد في سبيل الله؟ إنه الكمّ الهائل من القيود التي وضعها ذلك التحالف الصليبي الصهيوني على حكام المنطقة، وهم بدورهم بعلمائهم وإعلامهم قيدونا بها.

عباد الله، إن هذا الحصار الظالم على غزة، قد نبّه وأكد على أن أبناء الأمةِ وقادتها محاصرون من الأعداء، مسلوبو الإرادة مقيدو الحرية إلا من رحم الله، وقد ظهر عجزها وهوانها على الناس، فكيف يستطيعُ المحاصر أن يفكَّ الحصار عن غيره؟ ففاقد الشيء لا يعطيه.

هذه هي الحقيقة المرّة التي يجب مواجهتها والسعي لإيجاد الحلول الصحيحةِ لها، بعيدًا عن الأفكارِ العقيمةِ والآراء السقيمة التي تدور في فلك أعدائنا من حكامِ المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت