شعبان 1424 هـ - أكتوبر 2003 م
الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله القائل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير} .
والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل:"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد".
أما بعد:
فهذه الرسالة الثانية إلى إخواننا المسلمين في العراق:
يا أحفاد سعد والمثنى، وخالد والمعنى، ويا أحفاد صلاح الدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحييكم وأحيي جهدكم وجهادكم المبارك، فقد والله أثخنتم في العدو، وأدخلتم السرور على قلوب المسلمين عامة، وأهل فلسطين خاصة، فجزاكم الله خير الجزاء، وإن جهادكم جهاد مشكور، ثبت الله أقدامكم وسدد رميكم، فلله دركم من ذا الذي يَفري فريَكم.
لا أبعدَ اللهُ عن عيني غطارفةً ... إنسًا إذا نزلوا جنًّا إذا ركبوا
ليوثُ غاب لكن لا نُيوبَ لهم ... إلا الأسِنَّةُ والهنديّةُ القضبُ
وأبشروا فقد تورطت أمريكا في مستنقعات دجلة والفرات، وقد كان بوش يظن أن العراق ونفطه غنيمة باردة، فها هو في مأزق حرج بفضل الله تعالى، وها هي أمريكا اليوم قد بدأت تصيح بأعلى صوتها وتتضعضع أمام العالم أجمع، فالحمد لله الذي رد كيدها إلى أن تستنجد بأوباش الناس، وتتسول الجنود المرتزقة من الشرق والغرب.
ولا غرو فيما فعلتم بأمريكا هذه الفعال، وأنزلتم بها هذا النكال، فأنتم أبناء أولئك الفرسان العظام الذين حملوا الإسلام شرقًا حتى وصلوا إلى الصين.