الملف العاشر
(البيت العتيق والقواعد الجديدة)
18 مايو 1998
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ان لا إله إلا الله وحدة لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، أما بعد:
فالحمد لله على نعمة الإسلام، والحمد لله على هذا الدين الكامل الذي من الله سبحانه وتعالى به علينا وأخرجنا به من الظلمات إلى النور والحمد لله الذي إفترض الجهاد على خير خلقه على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا.
وفي مثل هذه الأيام قبل ثمان سنين دهى جزيرة العرب مصيبة عظيمة لم يسبق لها مثيل.
في مثل هذه الأيام من عام 1411 هـ في أول محرم غزت جزيرة العرب جحافل النصارى بدباباتهم وتبحر تمخر سفنهم بحار الإسلام في الخليج وفي البحر الأحمر وفي بحر العرب وتحلق طائراتهم فوق سماء الإسلام فوق جزيرة العرب التي منذ أن خلقها الله سبحانه وتعالى وخلق فيها صحرائها ووديانها وحفها ببحارها سبحانه وتعالى لم تتعرض هذه الجزيرة لهذا العدوان إلا في هذا الزمن ولا حول ولا قوة إلا بالله
إذا دخل إليها أكثر من سبعمائة وستين ألف من الأمريكان فقط فضلا عن نصارى بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرهم
هذه الجزيرة التي ما سجل التاريخ أنها رضخت وخنعت للنصارى قط وإنما كانت هناك محاولة من النصارى قبل بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذا أراد أبرهة النصراني الحبشي أن يهدم البيت وأن يسوق الناس إلى لبيت ولكنيسة بناها بدلا عن بيت الله العتيق