فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1077

الرسالة الرابعة

إلى الشيخ عطية الله الليبي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛

إلى الأخ الكريم ... الشيخ محمود حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو أن تصلكم رسالتي هذه وأنتم وأهلكم وذراريكم وجميع الإخوة بخير وعافية، وبعد؛

لعلكم تابعتم في الإعلام التتابع السريع والمفاجئ للأحداث فبعد سقوط طاغية تونس بعشرة أيام انطلقت ثورة مصر واحتشد في القاهرة وحدها أربعة ملايين يطالبون بإسقاط أكبر وأعتى وكلاء الكفر العالمي في المنطقة وقبل أن يسقط اشتعلت الثورة في اليمن وقبل أن تحسم الأمور في اليمن قامت الثورة في ليبيا وأحسب أنها ستحسم لصالح المسلمين قريبًا بإذن الله رغم جنون نظام القذافي في قمع الثوار. وقبل أن تحسم الأمور في ليبيا قامت ثورة عمان وحددت بلاد الحرمين موعدًا للخروج بتاريخ 11 مارس هذا فضلًا عن المظاهرات في الجزائر والمغرب والأردن ولبنان.

فالحدث هائل وعظيم جدًا والواقع والتاريخ يظهران أنه سيشمل معظم العالم الإسلامي ولأمور بفضل الله تسير وبقوة نحو انفلات ديار الإسلام من الهيمنة الأمريكية فقلق أمريكا من سلسلة الثوارت في المنطقة كبير جدًا وقد عبرت عنه وزيرة الخارجية بقولها نخشى أن تقع المنطقة بأيدي الإسلاميين المسلحين كان هذا قبل أن تصل الأوضاع إلى ما وصلت إليه بعد أن انطلقت ثورة مصر فمصر هي بوابة السد وسقوطها سقوط باقي الطواغيت في المنطقة وبداية عهد جديد للأمة بأسرها ورغم ذلك إلا أن الظرف العالمي لم يسمح للغرب بالوقوف مع مبارك إلى أن سقط بفضل الله ثم هاهو موقفهم من ثورة ليبيا يتسم بنقاط الضعف التي اتسم بها تعاملهم مع ثورة مصر وهو ما دعا كثير من الكتاب والمفكرين في الغرب إلى توجيه النقد للساسة بأنهم ظهروا وكأنهم متفرجين ولم تكن قراراتهم على مستوى الأحداث مما أظهر للعالم ضعف الغرب وتراجع دوره في العالم.

فهذه الأحداث اليوم هي أهم أحداث لأمتنا منذ قرون فطيلة القرون الماضية والأمة تعيش في ذيل الأمم ويعتدى على دينها ومقدساتها وهي في سبات الغفلة (الجهاد الأفغاني ا ولجهاد اليوم) إلى أن قامت قبل قرابة عقدين محاولات من بعض أبناء الأمة للخروج من التيه عندما وقعت أحداث سوريا والجزائر ومصر واليمن إلا أن تلك المحاولات فشلت في تحقيق أهدافها لأسباب عديدة أرجوا الله أن يوفقني لبيانها في مقال خاص بها ولكن بغض النظر عن الظروف التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت