فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1077

ذو الحجة 1426 هـ - يناير 2006 م

بسم الله الرحمن الرحيم

من أسامة بن محمد بن لادن إلى الشعب الأمريكي؛ السلام على من اتبع الهدى.

رسالتي هذه إليكم عن الحرب في العراق وأفغانستان، وكيف السبيل لإنهائها، ولم أكن أنوى أن أحدثكم بهذا الخصوص؛ لأن هذا الأمر محسوم عندنا، ولا يفل الحديد إلا الحديد، وأحوالنا بفضل الله من حسن إلى أحسن، وأحوالكم على العكس من ذلك.

ولكن استنهض همتي للحديث مغالطات رئيسكم بوش المتكررة في تعليقه على نتائج استطلاعات الرأي عندكم، والتي أفادت أن الغالبية العظمي منكم يرغبون بسحب القوات من العراق، ولكنه اعترض على هذه الرغبة وقال إن سحب القوات يعطي رسالة خاطئة للخصوم وإنه من الأفضل أن نقاتلهم على أرضهم خيرا من أن يقاتلونا على أرضنا.

وبين يدي الرد على هذه المغالطات أقول: إن الحرب في العراق مستعرة بلا هوادة والعمليات في أفغانستان في تصاعد مستمر لصالحنا والحمد لله، وأن أرقام البنتاغون تشير إلى تصاعد عدد قتلاكم وجرحاكم، فضلا عن الخسائر المادية الهائلة، ناهيك عن انهيار معنويات الجنود هناك وارتفاع نسبه الانتحار بينهم.

ولكم أن تتصوروا حالة الانهيار النفسي الذي يصيب الجندي وهو يلملم أشلاء رفقائه بعد أن وطئوا الألغام فمزقتهم، وعقب هذا الموقف يصبح الجندي بين نارين; إن رفض الخروج في الدوريات من ثكنته العسكرية لحقته عقوبات جزار فيتنام الصارمة، وإن خرج أكله غول الألغام، فهو بين أمرين أحلاهما مر مما يجعله يقع تحت ضغط نفسي رهيب؛ خوفٌ وذلٌ وقهر وشعبه غافل عنه، فلا يجد أمامه حلا إلا أن ينتحر وهذا الذي تسمعون عنه، و إن انتحاره رسالة قوية لكم كتبها بروحه ودمه والحسرة والألم يعتصرانه كي تنقذوا ما يمكن إنقاذه من هذا الجحيم، إلا أن الحل بأيديكم إن كان يهمكم أمرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت