فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 1077

وبعض إخواننا بفضل الله تعالى يحاولون الإصلاح، وقد تم لهم الصلح. وهناك جبهات كثيرة ليس بها نزاع ولا خصام بين المسلمين وإنما هو قتال بين المسلمين وبين الكفار الشيوعيين فمن أراد الجهاد فليذهب إليه. ففي الظروف الحالكة في الأيام الخيرة حصل نقص في الذخائر كثير جدًّا، وهذا لا ألوم فيه الدول المجاورة وإنما أقول بأن المسلمين لم يقوموا بواجبهم وتركوا إخوانهم يعبث بهم الكفار.

• ما حقيقة الحملة على العرب؟

-ابن لادن: في الحقيقة كما ذكرت سابقًا أن الكفار هم أكثر الناس خوفًا من هذا الجهاد وبالتالي أكثر الناس اهتمامًا به، والمفروض أن يكون المهتم به هم المسلمون فلما تبين للكفار وخاصةً من بعثاتهم التي يرسلونها باسم الرعاية الطبية وغيرها ورأوا تأثير وجود الإخوة العرب في رفع معنويات الأفغان ووجدوا أن هذا العدد كل يوم يكثر وبالتالي سيؤثر في إيقاظ الغفلة التي أصابت العالم الإسلامي عن الجهاد في سبيل الله، خشوا من ذلك خشية كبيرة وهم يصِّرحون بأن أكثر ما يخشونه هو أن يرجع المسلمون إلى الإيمان الصحيح وإلى الجهاد، فلما تبيَّن لهم خطورة هذا الأمر بدأوا يركِّزون حملتهم الدعائية ضدّ العرب ويوهمون الأفغان بأن العرب أصحاب مذهب يخالف مذهبهم، وهذا المذهب يفترون على الناس بتسميته بـ: (المذهب الوهّابي) وقد كان هذا دأبهم في كثير من دول العالم الإسلامي منذ أن استعمر الإنجليز الهند وأفغانستان وغيرهما، أشعروا أهلها بأن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عليه رحمة الله هي دعوة ضالة وأن أصحابها -وأستغفر الله من ذلك- كفّار ويستحلّون ما حرّم الله، وبهذا الخداع أسقطوا دولة أهل السنة في بيشاور سابقًا وعند الأفغان غيرة للدين ولذلك يصدّقون هذا الكلام وأوّل من بدأ الحملة ضد العرب في أفغانستان هي (إذاعة BBC) البريطانية الخبيثة أخزاهم الله وتزامن معها (إذاعة كابول) و (إذاعة موسكو) وتكاد تسمع يوميًا في (إذاعة كابل) بيان القتال، يقولون قتلنا كذا من الأفغان ويسمون المجاهدين بالأشرار، وقتلنا كذا من الباكستانيين، ومن العرب يقولون قتلنا وهابيين، وأحيانًا يصفونهم بأنهم وهابيون سعوديون، ويحدثني بعض الإخوة القادمين من ديار الغرب بأن هنالك حملة شديدة على العرب ويصورونهم بتصوريات شنيعة ويذيعون باللغة الفارسية في (BBC) أخبارًا مشوّهة للمجاهدين العرب حتى يكرّهون الأفغان في العرب، ولكن بفضل الله جاء تنبه الكفار متأخرًا فالأفغان بفضل الله قد عرفونا منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت