حي على الجهاد
-كلمة إلى أهل باكستان -
رمضان 1428 هـ - سبتمبر 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإلى إخواني المسلمين في باكستان:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ يخذل امرئ مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته"رواه أحمد.
إن غزو برويز للمسجد الأحمر في مدينة الإسلام إسلام آباد حدث محزن كجرم الهندوس في غزو المسجد البابري وهدمه، وهذا الحدث له دلالات مهمة وخطيرة ومن أهمها:
أولًا: إن هذا الحدث أظهر تأكيد برويز على استمرار ولائه وانصياعه ومناصرته لأمريكا ضد المسلمين، وهذا ناقض من نواقض الإسلام العشرة كما هو مقرر عند أهل العلم يوجب الخروج المسلح عليه وخلعه. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} وقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} أي منهم في الكفر كما ذكره أهل التفسير، وهذا الحكم هو الذي أفتى به وأكده المفتي نظام الدين شامزاي رحمه الله في فتواه الشهيرة عقب غزوتي نيويورك، ومما جاء في فتواه قوله: