فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1077

شعبان 1422 هـ - نوفمبر 2001 م

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، أما بعد:

في غمرة الأحداث الهائلة، وبعد تلك الضربات العظيمة التي ضربت أميركا في أهم مقاتلها في نيويورك وواشنطن، ثارت ضجة إعلامية هائلة لم يسبق لها مثيل نقلت آراء الناس حول هذه الأحداث، فانقسم الناس إلى قسمين:

الأول: قسم يؤيد هذه الضربات ضد الجبروت الأميركي.

الثاني: وقسم آخر استنكر هذه الضربات.

وبعد ذلك بقليل بعد أن شنت الولايات المتحدة الأميركية تلك الحملة الظالمة على الإمارة الإسلامية في أفغانستان، انقسم الناس أيضا إلى قسمين:

الأول: قسم أيد هذه الحملات الظالمة.

الثاني: وقسم أنكرها ورفضها.

وهذه الأحداث العظام التي قسمت الناس إلى قسمين تهم المسلمين بدرجة كبيرة جدا حيث يترتب عليها من الأحكام الشيء الكثير، وهي ذات صلة قوية بالإسلام ونواقضه، لذا كان لابد على المسلمين أن يفهموا طبيعة هذا الصراع وحقيقة هذا الصراع؛ ليسهل عليهم أن يحددوا من أي الصفوف يكونون.

و بين يدي الحديث عن حقيقة الصراع، إن استطلاعات الرأي في العالم أظهرت أن 80% و زيادة من الغربيين من النصارى في أمريكا و غيرها، قد حزنوا على هذه الضربات التي أصابت أمريكا، و بالعكس فقد أظهرت الاستطلاعات موافقة السواد الأعظم من أبناء العالم الإسلامي وفرح هؤلاء لهذه الضربات لأنهم يتعقدون أنها من باب رد الفعل على ذلك الإجرام الهائل الذي تمارسه إسرائيل وأمريكا في فلسطين وغيرها من بلاد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت