بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ عبد الرحيم الطحان -حفظه الله-.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فجزاكم الله خيرًا على ما تفّضلتم به من الملاحظات التي طلبنا منكم إبداءها على على رسالتنا المعنونة بـ"الإفصاح عن كفر النظام السعودي البواح".
ونحن بعد الاطّلاع على تلك الملاحظات، نودّ إطلاعكم على ما يلي:
أولًا: تم اعتماد ما أشرتم به من عدم مناسبة الاستشهاد بأقوال بعض من لا يزال في صف النظام من أهل العلم، فتقرّر الاستغناء عمّا ورد في تلك الاستشهادات في هذه الرسالة، والاكتفاء بالأدّلة والشّواهد الأخرى، وإنْ كان ذلك لا يقتضي بالضّرورة عدم الاستفادة من فتاوى هؤلاء وأقوالهم في المستقبل ولو من باب الإلزام لهم.
ثانيًا: نزولًا عند رغبتكم في معرفة الأسباب الدّاعية إلى إثارة هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات -مع أن دواعي إثارته كانت قائمة منذ زمن بعيد-، نودّ أن نُطلعكم على ما يلي:
1 -لا نختلف معكم فيما تفضّلتم به وذهبتم إليه من أنّ وضع النّظام الحالي كان قائمًا من زمن بعيد، كما بينت ذلك رسائل وفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل شيخ -رحمه الله- وإن كانت الأمور أصبحت أكثر ظهورًا من ذي قبل.
2 -إلا أن هنالك أسبابًا عدّة وعوامل مختلفة حالت دون إثارة هذا الموضوع على هذا النّحو من قبل.
وأهم هذه الأسباب: عدم اطّلاعنا على حقيقة النّظام من قبل؛ فالنّظام بحكم ما يتظاهر به من إقامة بعض الحدود الشّرعيّة، ورعاية الأماكن المقدّسة، ونشر الدّعوة وتقريب بعض العلماء، ومناصرة بعض القضايا الإسلاميّة، قد نجح إلى حد كبير في مخادعة الأمّة وتضليلها عن حقيقته العلمانيّة.
وزاد من قوّة تلبيسه ذلك على الأمّة نجاحه في استخدام وسائله الإعلاميّة، وهيئات علمائه السلطانيّة، التي لم تألُ جهدًا في سبيل ترسيخ صورة حاكم البلاد في أذهان الأمّة، باعتبارهم أئمة المسلمين وحماة الملّة والدّين.