27 نوفمبر 1996
عبدالباري عطوان: اعتمادًا على مصادر مُقرّبة من الاستخبارات، أفادت صحفٌ أمريكية بأن الذين نفّذوا عمليّة الخُبَر كانوا من شيعة حزب الله في السعودية، ما هو رأيك؟
أسامة بن لادن: تميل الأنظمة عبر العالم وفي العالم العربي أن تُلقي اللوم على أطراف أخرى، أو أن تتّهم أيّ معارضة بالعمالة لأطراف أجنبية.
لقد لاحظنا خلال العقود الثلاث الماضية، أنّ قيام أيّ محاولة إصلاحية فإنها سُتتّهم بالعمالة للولايات المتحدة وإسرائيل، ولكن اتضح الآن أنّ دول المنطقة -بطريقٍ أو بآخر- عبارة عن عملاء للولايات المتحدة وإسرائيل، لقد ابتكرت هذه الدُّول أساليب متعدّدة، كاتّهام أطرافٍ أخرى بهذه الأعمال، في محاولة منها لصرف الانتباه عن حقيقة مشروعيّة هذه المعارضة، ولتمنع الناس أيضًا من التّفاعل مع مُنفّذي هذه العمليّات.
توجد أهدافٌ سياسيّة وراء هذه الشّائعات، الهدف منها تشتيت الانتباه.
أما بالنسبة لحجم المعارضة، فإنّها تشمل جميع القطاعات، بما في ذلك القطاعات الأمنية والقطاعات العسكرية.
جميع النّاس تعرّضوا للإهانة والذّل، وأكثر هذه القطاعات هو قطاع الجيش الذي أُنفق عليه مليارات الدولارات لنكتشف في النهاية أنه بحاجة إلى هذه القوات الأجنبية، ناهيك عن الضّرر الاقتصادي الذي لحق بالناس جرّاء المال المُنفَق على القوّات الأمريكيّة، سائقو التكاسي يقولون بأن أولادهم الآن عاطلين عن العمل؛ وذلك لأن الميزانية أُنفقت على القوّات الأمريكية والسّلاح.
عبد الباري عطوان: يعتبر البعض أن العمليّات ضد القوّات الأمريكية إرهاب، ويصفونك بزعيم ما يُسمّى"الإرهاب الإسلامي".
(1) مترجم من كتاب"Compilation of Usama Bin Laden statements."الصادر عن مركز FBIS (ص 30 - ص 36) .