إلى إخواننا في باكستان
(وقاتلوهم)
جمادى الأول 1430 هـ - يوليو 2009 م
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
إخواني المسلمين في باكستان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
حديثي هذا معكم حول الحرب الدائرة بين الجيش والمجاهدين في (سوات) ومناطق القبائل، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"متفق عليه.
وإني أحب لكم ما أحب لنفسي، وأعظم ما أحب لنفسي أن أزحزح عن النار وأدخل الجنة، فذلك هو الفوز العظيم. فأرجو الله أن يجعلنا من أهلها، فهذا ما أحبه لكم وهو حاجتي إليكم.
عباد الله، إننا جميعًا في هذه الدنيا في دار اختبار و ابتلاء وفتنة، فتدبروا قول الله عز و جل: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} ، ومن الابتلاء والاختبار لنا في وقتنا الحاضر، هذه الحروب التي يقودها التحالف الصليبي الصهيوني وأعوانه من المرتدين على أمتنا، ومنها الحرب التي تشنها أمريكا وحكومة (زرداري) على المطالبين بإقامة الدين في وادي (سوات) ومناطق القبائل، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن، ومن حسن حظنا أن هذا الاختبار سهل لا يحتاج إلى كبير جهد وشرح ليتضح، فهو بيسر واختصار:
هل أنت مع إقامة شريعة الله تعالى، أم مع المحاربين لها: أمريكا وزرداري ومن معه؟
إن كنت مع الفريق الأول فاحمد الله أن وفقك للرضا بدينه ونصرته، وواصل جهادك في سبيله.