قال حمزة إلى أبيه الشيخ أُسامة:
أبتاه أين هُو المفر ومتى يكون لنا مقرْ؟
آه أبي كيف ما أبصرت دائرة الخطرْ؟
أكثرت ترحالي أبي بين البوادي والحضرْ
أكثرت من سفري أبي بين وادي ومنحدرْ
حتى نسيت عشيرتي وبنى العموم والبشرْ
ما بال منزلنا اختفى عنى فليس له اثرْ؟
ما بال أمي لم تعد عجبا هل طاب لها السفرْ؟
وأخي الحبيب فديته مر الزمان وما حضرْ
لم لا نرى في دربنا إلا الحواجز والحفرْ
اعرف إن أمريكا أتت تعبث بالخرج والخبرْ
فهاجرت مغتربا إلى ارض بها النيل انحدرْ
خرطوم بعد أن فتحت أبوابها أبت لي أن اقرْ
ثم ارتحلت مشرقا حيث الرجال أولي الغررْ
كابول ترفع رأسها رغم الخصاصة والخطرْ
كابول يبتسم ثغرها تنصر وتؤوي من حضرْ
الشيخ يونس خالص قد بدا ليث يهاب إذا زأرْ
و أخو الرجولة و الإباء أميرنا الملا عمرْ
أبي لماذا أرسلوا وابل من القذائف كالمطرْ
لم يرحموا طفلا ولا شيخا يحطمه الكِبرْ
أبتاه ماذا قد جرى حتى يلاحقنا الخطرْ
أ فداؤك البيت العتيق جريمة لا تغتفرْ
أثبت أبي لا تبتغى عرض الحياة من البشرْ
(1) أثبتها الشيخ فارس الزهراني (أبو جندل الازدي) للشيخ أُسامة في كتابه"أسامة بن لادن مجد الزمان وقاهر الأمريكان" (ص 357) ، كما أن بعض أبيات القصيدة أُخرجت في إصدار (حال الامة وتدمير مدمرة كول) الصادر عن مؤسسة السحاب.