فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1077

جمادى الثاني 1423 هـ - أغسطس 2002 م

الحمد لله مالك الملك، وجبار السماوات والأرض، العزيز القدير، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، وقائد الغر المحجلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

هذه رسالة أبعثها لكم أنا أخوكم في الدين والعقيدة، أسامة محمد بن عوض بن لادن، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذه رسالة أوجهها إلى الشعب الأبي الصامد المجاهد الذي حمل السيف بيد والقرآن الكريم باليد الأخرى .. اعلموا يا أسود الشريعة، ويا حراس الدين أن الله عز وجل قد قال في كتابه: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم} .

أيها الشعب الأفغاني:

فإنه ليس خاف عليكم مكانة الجهاد من الدين، وأنه ذروة سنام الإسلام، وبه ينال العزة والرفعة في الدنيا والآخرة، كما به تحفظ الأوطان، وتصان الحرمات، وينتشر العدل، ويسود الأمن، ويعم الرفاه، وتزرع الهيبة في نفوس الأغراء، وتشاد به الممالك، وتعلو راية الحق على كل راية. أيها الشعب الأفغاني أنا أقول هذا الكلام وأنا على ثقة بأنكم تفهمون هذا الكلام أكثر من غيركم؛ لأن أفغانستان تلك البلاد التي لم تستقر أقدام الغزاة على أرضها عبر العصور؛ لأن شعبها يتميز بالشدة والصلابة والأنفة والصبر على القتال، ولم تفتح دارها إلا للإسلام؛ ذلك أن المسلمين لم يأتوا إليها مستعمرين ولا راغبين بالمطامع الدنيوية، وإنما جاءوا مبشرين وداعين إلى الله عز وجل.

أيها الشعب الأفغاني:

لقد منّ الله عليكم بأن جاهدتم في سبيل الله، وبذلتم الغالي والنفيس لتحقيق هذه الكلمة العظيمة وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله على أرضكم .. فلم يقبل الكفر العالمي ما قصدتموه فهاهي بريطانيا وروسيا وتليها أمريكا تخوض الميدان، وتتحدى غيرة المسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وإنني لأصرح من مكاني هذا بأن الهالات الضخمة التي ترسم حول هذه الدول الكبرى لا تساوي جناح بعوضة .. بل لا تساوي شيئًا أمام قوة الملك الجبار، وتأييده للمؤمنين المجاهدين المخلصين، ومن يشك في الأمر فليستفد من الاتحاد السوفيتي السابق وكيف بدد الجهاد المبارك أسطورته، بل وقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت