فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1077

ندوة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له ومن يُضلِل فلا هاديَّ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ... أما بعد:

فالحمد لله القائل: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} .

والحمد لله القائل: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}

وقد صحَّ عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم - عليه رحمة الله - أورد حديث أبي رقية تميم الداري رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة". قلنا: لمن؟ قال:"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".

فالحمد لله الذي أكمل لنا هذا الدين وجعل النصيحة في مكان عليٍّ عظيم فأداءً للأمانة وإبراءً للذمة؛ أقول أن الوجود الأمريكي في قلب الأُمَّة الإسلامية وفي بلاد الحرمين ودول الخليج عامة هو وجود احتلال ولقد اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بعد قيام هذا الكيان الصهيوني بعشر دقائق صدرت بيانًا في الاعتراف به برغم وعودها السابقة لحكام المنطقة بأن لا يقوم هذا الكيان وسنتحدث عن ذلك بإذن الله سبحانه وتعالى فيما بعد فالخلاصة أن هذا الوجود في قلب العالم الإسلامي هو وجود احتلال، وأؤكد هذا المعنى بكل أدوات التأكيد وقد سبقنا إلى ذلك فضيلة الشيخ الدكتور سَفَر بن عبد الرحمن الحوالي في كتابهِ المعنون «وعد كسنجر» والذي جمع فيه من الحقائق الواضحة والبراهين الساطعة من أفواه العدو ومن النشرات التي قُدِمَت للكونجرس الأمريكي وقُدِمَت أيضًا في وزارات الدفاع الأمريكية من خططًا لاحتلال بلاد الحرمين وجزيرة العرب فلم يدع مجالًا للشك في أن هذا الوجود هو وجود احتلال ووجه رسالة إلى العلماء في ذلك الحين وكتب على صفحاتها: «جيوش الكفار فوق أرض الحرمين»

هذا دوركم أيها العلماء، فنرجوا الله سبحانه وتعالى أن يوفق علمائنا للقيام بتحريض الأُمَّة للخروج من هذه المصيبة المُلِمَّة التي لم يُصَب بها أهل الإسلام من فجر تاريخها ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت