تراخى الزَّمان على أُمَّتِي * * * ونالت مِنَ الضَّيْم ما نالها
ولمَّا نهضنا على علَّةٍ * * * وثُرنا لننفضَ أثقالها
تقحَّمت الرُّوم في جحفلٍ * * * تريد البلادَ وأموالَها
وهَدْمَ عقيدتنا والتُّقَى * * * ونشرَ الرذيلة أنَّى لها!
تظنُّ العقيدةَ في غفلةٍ * * * ولكنَّ في الغاب أبطالُها
تريد النُّفوسَ بلا عزةٍ * * * نموتُ ونرفضُ إذلالَها
عقيدةُ أحمدَ منهاجُنا * * * بحقٍ وليس ادِّعاءً لها
وحُبُّ النبيِّ اتِّباعٌ له * * * وبذلُ النفوسِ وأموالها
وليس التَّباكي على آله * * * وضربَ الدُّفوف وموالها
وجلبَ الأعادي إلى أرضنا * * * ونصر النَّصارى وأذيالها
فما كان إلاَّ وأن أصحروا * * * وزُلزلت الأرضُ زلزالها
وهبَّت ليوث الوغى هبةً * * * وحطَّمت الأُسْدُ أغلالها
وعافت نفوسٌ مضاجيعها * * * ونادى الحرائرُ أشبالها
وأفغانُ عادتْ تدقُّ الطبولَ * * * وتضرب للحرب أمثالها
وثارت عشائرُ من يعربٍ * * * وضجَّت تقدِّم أبطالها
وأحفادُ فاتح قد شمَّروا * * * وأبناءُ زنكي تَدَاعى لها
وأبناءُ طارق وسط الصحاري * * * وتلبس للحرب سربالها
وصومالُنا أظهرت بأسَها * * * تردُّ الجيوش وآمالها
وكابلُ لم تنِ في حربها * * * و (غزني) تفجِّر أرتالها
وأنبارُنا عاودتْ ضربها * * * تؤيِّد بالفعل أقوالها
وبغدادُ عادتْ لهم موئلًا * * * تحدُّ من البِيض أنصالها
ديالى ومَوْصلُ موصولةٌ * * * تقطِّع للروم أوصالها
ونصر الإله وألطافه * * * لنا قرَّب الله آجالها
وعُقبى الجهاد دخولُ الجنانِ * * * يقينًا فطوبى لمن نالها