فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1077

بيان رقم (13)

من بيانات هيئة النصيحة والإصلاح

"الأمير سلمان والصدقات"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}

والصلاة والسلام على سيد المرسلين ممد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ...

فقد مُرد النظام السعودي الحاكم على ابتزاز الأُمَّة ومحاصرة طاقاتها، ووضع يده على إمكاناتها ومقدراتها، حتى لا توظف لخدمة الإسلام، ولا ينتفع بها المسلمون وتطبيقًا لهذه السياسة، صادر النظام حريات الأُمَّة الشخصية وحقوقها الشرعية، فأسكت أصوات أهل العلم وكمم أفواه الدعاة وعاقب بالسجن والفصل وغير ذلك كل من سولت له نفسه أن يمارس حقه ويؤدي واجبه في إبلاغ كلمة الحق، والدفاع عن حقوق الأُمَّة الشرعية أمام جور النظام.

وبالإضافة إلى هذا الحجر السياسي والفكري على الأُمَّة، يمارس النظام حجرًا ماديًا اقتصاديًا آخر لا يقل قسوةً وصلفًا عن سابقه، إحدى صور هذا الحجر هي ما قام به النظام من حل للجمعيات والمبرات الخيرية التي كانت توصل تبرعات المحسنين من أهل البلاد إلى مستحقيها من المحتاجين الكثر في الداخل والخارج، وجعل البديل عنها جمعيات وهيئات تابعة لأفراد العائلة المالكة وبالذات الأمير سلمان وكأنه يقول للأمة بذلك إنها ليست أهلًا حتى لتوزيع صدقات أموالها الخاصة، ولإعطائها المصداقية الشعبية والشرعية، وصفها بأنها شعبية، واستصدر لها فتوى من مفتي النظام الشيخ ابن باز تصفها بأنها شرعية وتحث على التبرع لها، ولا يخفى أن وجود أمثال سلمان على هذه الهيئات ينفي عنها أية صفة شعبية، كما أن فتوى ابن باز لا تعطيها أية شرعية، لما عرف عنه من فتاوى محابية للنظام الحاكم، بَيَّنا بعضها في ردودنا السابقة على فتواه بجواز الصلح مع اليهود.

وما نريد إيضاحه هنا هو:

أولًا: أنه لا يخفى أن الأمير سلمان لم يُعرَف عنه في يوم من الأيام أي حرص على الخير أو اهتمام بقضايا المسلمين، بل إن تاريخه مسود بالكيد للإسلام ومحاربة أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت