أيُّها الشيخ في ختام هذه الرسالة نقول لكم: إذا أنتم لم تستطيعوا أن تتحملوا تبعات الجهر بالحق والصدع به، ومناصرة أهله ضد هؤلاء الحكام، فلا أقلَّ من أن تتنحوا عن المناصب الرسمية التي لوثكم بها هذا النظام، وتهجروا أبواب هؤلاء السلاطين الذين بارزوا الله بالحرب، حتى لا يصيبكم ما يصيبهم، والتزموا طريق النجاة الذي حدده - صلى الله عليه وسلم - للسائل عنه بقوله:"أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك" [رواه الترمذي، صحيح الجامع الصغير] .
وأخيرًا نسأل الله العلي القدير بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يُقَيِّضَ لهذه الأُمَّة علماء ربانيين صادقين، وأئمة هداة مهديين، ومجاهدين صابرين محتسبين، حتى تعود خير أُمَّة أُخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله.
ونسأله أن يلهمنا الصواب في القول، والسداد في العمل، ويهدينا طريق الرشاد، ويسدد خطانا ويوفقنا جميعًا لما يحبه ويرضاه، ونسأله حسن الختام لنا ولكم، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عنهم / أسامة بن محمد بن لادن
التاريخ: 28/ 8/1415 هـ
الموافق: 29/ 1/1995 م