الرسالة الثانية عشر
إلى مجهول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو أن تصلك رسالتي هذه وأنت بخير وعافية وإلى الله تعالى أتقى وأقرب.
ابتداءً: أود أن تطمئنيني عن أخبارك التي طالما انتظرناها وكنا في أشد الشوق لمعرفتها طيلة سنين مضت لاسيما بعد أن وصلتنا البشرى السارة بخروجكم من إيران فلله الحمد والمنة وعسى أن تصلنا رسالتك الكريمة عند وص ول أسطري هذه إليك وأنت في أتم الصحة والعافية بإذن الله.
كما أود أن تفيدني بأخبار الابن العزيز حمزة وإخوته الذين في إيران وسوريا وأخبار وفاء وأبناء سعد نسأل الله تعالى أن يرحمه ويتقبله في الشهداء ويعلي منزلته في أعلى عليين ويجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ويأجرنا فيه ويخلفنا خيرًا.
وأما إن سألت عما أنا فيه فأنا فبفضل الله تعالى أتقلب في نعمه ومننه فله الحمد كما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه إلا أنني منذ عدة سنين أسكن برفقة بعض إخواننا من أهل المنطقة وهم مرهقون جدًا ببقائي معهم من ناحية القلق الأمني وما يترتب عليه ومن ثم يصعب عليهم القيام ببعض ما أطلبه منهم ومن أصعب ذلك عليهم أن أطلب مجيء أحد من الأهل ولكن نظرًا لأهمية مجيئك وطول انتظارنا لخروجك من إيران والسنين التي صبرتيها هناك أسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك فقد استنفذت جهدي وبذلت ما لا يعلمه إلا الله ليوافقوا على ذلك ولكن مع الأسف الشديد اتضح لي أنهم وصلوا إلى درجة من الإرهاق أدخلتهم في حالة إغلاق شديدة فطلبوا أن يتركونا جميعًا وذكروا أن عددنا كبير وفوق طاقتهم وأصبح قولي لهم بأنك ستأتي وحدك ولن يشعروا بأي حمل جديد لايج دي معهم نظرًا لحالة الإغلاق التي عندهم فعرضنا عليهم أن يذهب خالد لتأتينا أنت ويبقى عددنا كما هو فرفضوا ذلك ثم عرضنا عليهم أن تأتينا زيارة لمدة محدود ثم بعد ذلك ترجعي إلى حمزة ريثما نرتب أمورنا ومجيئك بشكل دائم فرفضوا ذلك أيضًا وقالوا بأنهم لا يستطيعونه وأنه فوق طاقتهم. ونظرًا لما سبق ذكره بدا لي أنه لا بد من الانفصال عنهم ولكن ترتيب الأمور للانفصال عنهم يستدعي عدة أشهر ونحن نسعى في هذا الاتجاه لنرتب مكانًا آخر تكوني فيه معنا أنت وحمزة وزوجته