ذو القعدة 1424 هـ - يناير/كانون الثاني 2004 م
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .
أمَّا بعد؛
من أسامة بن محمد بن لادن إلى إخوانه وأخواته في الأمَّة الإسلامية عامَّة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، رسالتي هذه إليكم بخصوص التحريض ومواصلة الحثِّ على الجهاد، لدفع المؤامرات العِظام التي حِيكت وتُحاكُ ضدَّ أمَّتنا، وخاصَّةً وقد ظهر بعضها ظهورًا بيِّنًا:
كاحتلال الصليبيين بمناصرة المرتدين لبغدادَ دارِ الخلافة، تحت خِدعة"أسلحة الدمار الشامل".
وكذلك المحاولة الشرسة لتدمير المسجد الأقصى، والقضاء على الجهاد والمجاهدين في فلسطين الحبيبة تحت خدعة"خارطة الطريق"و"مبادرة جنيف للسلام".
وكذلك الحملات الإعلامية الصليبية على الأمَّة الإسلامية، والتي تُظهر بوضوحٍ عظيم؛ عِظَمَ ما يبيِّتون من شرٍّ مستطيرٍ للأمَّة عامَّة، ولأهل بلاد الحرمين خاصَّة، وظهرت نوايا الأمريكيين كذلك في تصريحاتٍ بضرورة تغيير معتقدات ومناهج وأخلاق المسلمين، حتى يصبحوا أكثر تسامحًا -على حدِّ تعبيرهم- وبعبارةٍ واضحة؛ إنَّها حرب دينية اقتصادية، يريدون إبعاد العباد عن عبادة الله ليستعبدوهم ويحتلُّوا بلدانهم وينهبوا ثرواتهم، فمن العجب أن يفرضوا الديمقراطية وأمركة الثقافة بالقاذفات النفَّاثة، لذا فإنَّ ما يُنتظر أدهى وأمرُّ.
فما احتلال العراق إلا حلقةٌ في سلسلة الشرِّ الصهيونية الصليبية، ثم يأتي دور الاحتلال الكامل لبقية دول الخليج تمهيدًا لبسط النفوذ والهيمنة على العالم أجمع، فالخليج ودوله هو مفتاح السيطرة على العالم في نظر الدول الكبرى نظرًا لوجودِ أكبر مخزونٍ نفطيٍّ عالميٍّ، فاحتلال بغداد ما هو إلا خطوة تنفيذية لما فكَّرت وخطَّطت له أمريكا من قبل، فالمنطقة كانت مستهدَفة في الماضي، وهي اليوم مستهدَفة كذلك، وستبقى مستهدَفة في المستقبل، فماذا أعددنا لذلك؟