فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1077

أسامة بن لادن: إذا كان الإرهاب ضد المجرمين واللصوص وقُطّاع الطّرق، فإنّه أمرٌ مشروعٌ أُقِرَّ من جميع الدول عبر العصور، أما الإرهاب المُدان فهو ما يرتكبه اللصوص ضد الأمم.

ما حدث في تفجيري الرياض والخُبَر كان إرهابًا يستحقُّ الثّناء؛ لأنه كان ضد اللصوص، وهؤلاء اللصوص ليسوا أفرادًا بل دولًا كبرى، ذهبَت إلى هناك لتنهب ثروات هذه الأمّة، وتعتدي على مقدَّساتها.

إنه شرفٌ عظيمٌ لكل مسلم أن يُدافع عن قِبلته التي يتوجّه إليها بالصّلاة، ويُحرّرها من هؤلاء المُعتدين الذين نهبوا ثرواتها، وفيما يتعلّق بوصفهم للمجاهدين بأنّهم إرهابيون، فالمَثَل التالي يَرُد عليهم:"رَمتني بِدائها وانْسَلَّت".

فهؤلاء المعتدين هم الذين يرتكبون الإرهاب الشّنيع، وأود أن أُشير فقط إلى معاناة الشعب المسلم في فلسطين، ولموقف الولايات المتّحدة المُخزي، واستعمالها لحقّ النّقض الفيتو، والذي يُشكّل بحد ذاته إرهابًا، هذا بالإضافة لمجزرة قانا، والحصار المفروض على العراق والذي تسبب بموت أكثر من ستمائة ألف طفلٍ بريء.

لقد بلغ الظلم حدًا كبيرًا في قمة شرم الشيخ حيث تستخدم الولايات المتحدة حق النّقض الفيتو ضدّ الشعب المسلم في فلسطين، والذي صار له يعاني من الاضطهاد لأكثر من قرن، ولكن عندما يُقتل قلّة من اليهود يُسارع قادة العالم -والذين تلطّخت أيدي البعض منهم بالدماء، مثل يلسن الذي تلطّخت يديه بدم الشعب الشيشاني-، يُسارعون للاجتماع!

إنّ مثل هذه الأجندات لن تُثني المسلمين عن الدّفاع عن دينهم بأنفسهم.

عبد الباري عطوان: في رسالتك الأخيرة أعلنت الجهاد ضد الولايات المتحدة، وطَالبتَ بمُقاطعة البضائع الأمريكية، توقّع العديد من الناس عمليات على غِرار تلك التي وقعت في الخُبِر، إلّا أنّه لم يحدث شيء من ذلك، ما رأيك؟

أسامة بن لادن: يُدرك العسكريّون أنّ التّحضيرات لعملياتٍ كبيرةٍ تأخذ قدرًا معيّنًا من الزّمن، على عكس العمليّات الثّانوية؛ فالولايات المتحدة استغرقت عدة شهور عندما أرادت أن تَشُنّ على العراق هذه الهجمات الوحشيّة، وتباشر باحتلالها لبلاد الحرمين الشريفين، ولو أردنا أنّ نقوم بعملياتٍ صغيرةٍ لكان أمرًا سهلًا، ولقمنا بتنفيذ هذه العمليات مباشرةً بعد الإعلان، لكن طبيعة المعركة تتطلّب تحضيراتٍ من نوع خاصٍ، والتي ستُلقي بأثرها ونتائجها على العدو، وذلك بالطّبع يتطلب تحضيرًا مُمتازًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت