فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1077

وفي ظل هذا التّلبيس والتّضليل، لم تتح لنا فرصة معرفة النّظام على حقيقته، ومن عاش في الجزيرة تحت تأثير هذا الواقع عرف صدق ما نقول.

وبعد إدراكنا لخطورة الموضوع وأهميّته، بدأنا الاتّصالات ببعض إخواننا في الدّاخل من العلماء والدعاة وغيرهم، ممن لهم نفس التّوجه والاهتمام؛ لتدارس العمل الواجب المناسب الذي ينبغي القيام به، وقد أخذت تلك الاتّصالات فترة زمنيّة معتبرة.

واهتمامنا بهذا الموضوع منذ عدة سنوات -عشناها خارج البلاد- كان مثار غضب وسخط النّظام الحاكم، الذي حاول ثنينا عن توجّهنا ذلك بمختلف أساليب التّرهيب والتّرغيب.

وما يخطر على أذهان البعض من أنّ ما نقوم به الآن من تعرية شرعيّة النّظام، ووقوف في وجهه ما هو إلا ردّة فعل على تصرّفات النّظام الظّالمة ضدّنا، هو مجرّد وَهْم ساهم في ترسيخه التّوافق الزّمني -غير المقصود- بين إعلان النّظام عن بعض تلك التّصرفات، وإعلاننا عن تأسيس (هيئة النصيحة والإصلاح) .

والواقع أن تصرّفات النّظام تلك هي التي كانت ردّة فعل على تحرّكنا، وإثارتنا لهذا الموضوع في الأوساط العلميّة والدّعويّة وغيرها، وليس العكس.

ومع أنّ هذه المبرّرات هي التي أقنعتنا بالتّأخّر في إعلان هذا الموضوع، فإنّنا لا نّبرّئ أنفسنا من التّقصير والخطأ، فكل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التّوابون، فنستغفر الله مما علمنا وما لم نعلم.

وفي الختام نسأل الله -جلّ وعلا- أن يوفّقنا وإيّاكم لما يحبه ويرضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن هيئة النّصيحة والإصلاح.

أخوكم: أسامة بن محمد بن لادن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت