أما أخبار إخواننا المجاهدين: فهي مختلفة عما ينشره البنتاغون، إذ تشير إلى أن ما تناقلته وسائل الإعلام لا يتجاوز عُشر الحقيقة مما هو واقع على الأرض، ومما يعمق الشكوك في معلومات إدارة البيت الأبيض استهدافها لوسائل الإعلام التي تنقل بعض الحقائق من الواقع، ولقد ظهر مؤخرا بالوثائق أن جزار الحرية في العالم كان قد عزم على قصف المكاتب الرئيسة لفضائية الجزيرة في دولة قطر بعد أن قصف مقريها في كابل وبغداد وهي على علّاتها صنيعة صنائعكم هناك.
ومن جهة أخرى، فإن الجهاد مستمر بقوة ولله الفضل والمنة رغم جميع الإجراءات القمعية الوحشية التي يتخذها الجيش الأمريكي وعملاؤه، إلى درجة لم يعد هناك فرق يذكر بين هذا الإجرام وإجرام صدام، فقد وصل الإجرام إلى اغتصاب النساء وأسرهن كرهائن بدل أزواجهن ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأما تعذيب الرجال فقد وصل إلى استخدام الأحماض الكيميائية الحارقة واستخدام الثاقب الكهربائي (الدريل) في مفاصلهم، وإذا يئسوا منهم وضعوه أحيانا على رؤوسهم حتى الموت، واقرؤوا إن شئتم تقارير الإنسانية التي تتحدث عن الفظائع في سجن أبوغريب وغونتانامو و بغرام.
فأقول: برغم جميع هذه الأساليب الوحشية فإنها لم تكسر من حدة المقاومة، والمجاهدون بفضل الله في ازدياد وقوة، بل إن التقارير تشير إلى الهزيمة والفشل الذريع لمشروع الرباعي المشؤوم؛ بوش وتشيني ورمسفيلد وولفويتز، وإعلان هذه الهزيمة والعمل على إخراجها إنما هو مسألة وقت، ترتبط إلى حد ما بوعي الشعب الأميركي عن حجم هذه المأساة، وإن العقلاء يعلمون أن بوش لا يملك خطة لتحقيق نصره المزعوم في العراق.
ولو قارنتم عدد القتلى القليل يوم أن أعلن بوش ذلك الإعلان الاستعراضي الزائف السخيف من فوق حاملة الطائرات عن انتهاء العمليات الكبرى مع عشرات الأضعاف من عدد القتلى والجرحى الذين قتلوا في العمليات الصغرى لعلمتم حقيقة ما أقول، وإن بوش وإدارته لا يملكون الرغبة ولا الإرادة للخروج من العراق لأسبابهم الخاصة المشبوهة.
وعودًا على ذي بدء، أقول: إن نتيجة الاستطلاع ترضي العقلاء وإن اعتراض بوش عليها مغلوط، والواقع يشهد أن الحرب ضد أمريكا وحلفائها لم تبق محصورة في العراق كما يزعم، بل أصحبت العراق نقطة جذب وتجنيد للطاقات المؤهلة.
ومن جهة أخرى استطاع المجاهدون بفضل الله أن يخترقوا جميع الإجراءات الأمنية التي تتخذها دول التحالف الظالمة، مرة بعد أخرى، والدليل على ذلك ما رأيتم من تفجيرات في عواصم أهم الدول الأوروبية في هذا التحالف العدواني.