وهنا يجدر التنبيه إلى أنه لا داعي للتحجج بقدسية حرية التعبير عندكم وقداسة قوانينكم وأنكم لن تغيروها، وإلا فعلى ما تم إعفاء الجنود الأمريكيين من الخضوع لقوانينكم فوق أرضكم؟ وعلى ما تقمعون حرية من يشكك في أرقام حادثة تاريخية؟
ثم إنكم تعلمون أن هناك رجلا واحدا يستطيع أن يوقف هذه الرسوم لو كان الأمر يعنيه وهو الملك الغير المتوج في الرياض، والذي كان قد أمر بإيقاف هيئاتكم القانونية عن العمل بشأن التحقيق باختلاس المليارات من صفقة اليمامة، وقام بلير بالتنفيذ، وهو اليوم مندوبكم في اللجنة الرباعية.
وخلاصة القول، إن قوانين البشر التي تصادم تشريعات الله تعالى باطلة لا قداسة لها ولا تعنينا، ثم إن موقفكم العملي من صفقة اليمامة يلزمكم أن تقروا أن هناك بعض القيم أعظم من قيمكم.
وختاما أقول لكم، إذا كانت حرية أقوالكم لاضابط لها فلتتسع صدوركم لحرية أفعالنا، وإن من العجب والاستخفاف بالآخرين أن تتحدثوا عن التسامح والسلام في الوقت الذي يمارس جنودكم القتل حتى للمستضعفين في بلادنا، ثم جاء نشركم لهذه الرسوم، والتي جاءت في إطار حملة صليبية جديدة، وكان لبابا الفاتيكان باع طويل فيها، وكل ذلك يعتبر تأكيدا منكم على استمرار الحرب واختبارا للمسلمين في دينهم، هل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب إليهم من أنفسهم وأموالهم؟
فالجواب ما ترون لا ما تسمعون ولتثكلنا أمهاتنا إن لم ننصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والسلام على من اتبع الهدى.