فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1077

أسامة بن لادن: أصدرت الجبهة الإسلامية العالمية للجهاد ضد الولايات المتحدة وإسرائيل فتوى واضحة داعيةً فيها الأمّة الإسلاميّة كي تستمر بالجهاد بهدف تحرير الأماكن المقدسة، واستجابت الأمّة الإسلاميّة لهذه المناشدة.

فإذا كان التّحريض على الجهاد ضد اليهود والأمريكان من أجل تحرير الأقصى والكعبة المشرّفة يعتبر جريمة، إذًا فليشهد التاريخ علي بأنني مجرم، ما نقوم به هو التّحريض على الجهاد، وبفضل الله -سبحانه وتعالى- كانت هناك استجابة.

مجلة التايم: هل تعرف الأشخاص الذين اُعتقلوا بسبب هذه الهجمات؟

أسامة بن لادن: ما أعرفه بأن من خاطروا بحياتهم لينالوا رضى الله -سبحانه وتعالى- هم رجال حقيقيون، استطاعوا أن يخلّصوا الأمّة الإسلاميّة من الذّل، هؤلاء لهم منا كل الاحترام والتقدير.

مجلة التايم: لكن جميع الذين اُعتقلوا قالوا بأنهم قد تعاونوا معك.

أسامة بن لادن: وديع الحاج أحد إخوتنا الذين وفّقهم الله -سبحانه وتعالى- بكرمه وفضله للعمل لإغاثة اللاجئين الأفغان، ما زلت أتذكره مع أنني لم أره أو أسمع عنه لسنوات عديدة، ولا علاقة للرجل بادّعاءات الولايات المتحدة ضده، وكذلك الأمر بالنسبة لمحمد راشد العولهي والذي عَلمنا أنه سعودي من إقليم نجد، أما محمد سالم فهو رجل تقي يحفظ القرآن الكريم، ولم يكن أبدًا عضوًا في أيّ تنظيم جهادي.

حقيقةُ الأمر أن الولايات المتحدة الأمريكية، وخصوصًا وكالة استخباراتها المركزية (CIA) أرادت أن تغطّي فشلها عقب الأحداث التي وقعت في الرياض ونيروبي ودار السلام وكيب تاون وكامبالا، -ومستقبلًا في أماكن أخرى إن شاء الله- باعتقال أي شخص كان قد شارك في الجهاد في أفغانستان، نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن تكون نهاية مِحنتهم قريبة، ونحن واثقون من أنّهم سيُبرّؤون.

مجلة التايم: إذا كان المستهدف من الجهاد هم الأمريكيون، فكيف تُبرّر وقوع ضحايا أفارقة؟

أسامة بن لادن: هذا السؤال يَفترضُ مسبقًا بأنني أنا من قمت بهذه العمليات، وجوابي بأنني أتفهّم دوافع الإخوة الذين قاموا بهذه الأفعال ضد أعداء الأمّة، فمن الواضح أنه من المستحيل طرد الأمريكان بدون الاعتداء عليهم، حتى لو تضمّن ذلك مقتل مسلمين فذلك جائز في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت