فهرس الكتاب
مجلة التايم: كيف كانت ردة فعلك على هجمات ديسمبر التي شنتها القوات الأمريكية والبريطانية على العراق؟
أسامة بن لادن: لقد أثبتت هذه الهجمات الغادرة -وبدون شك- بأن بريطانيا وأمريكا تتصرف بالنّيابة عن إسرائيل واليهود، ممهدةً لهم الطّريق لتقسيم العالم الإسلاميّ مجددًا واستعباده ونهب ما تبقّى من ثرواته، والجزء الأكبر من هذه القوّات التي قامت بالهجوم انطلقت من بلدان خليجية معينة تخلّت عن سيادتها.
فالكفّار الآن يتجوّلون في كل مكان على الأرض التي ولد عليها النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذه الأرض أيضًا أوحي له بالقرآن، الوضع خطير للغاية، فالحكّام لا حول لهم ولا قوة، وبما أنهم قبلوا بغزو بلادهم فيتوجّب على المسلمين تحمّل مسؤولياتهم لكونها بلدان إسلامية وليست ملكًا للحكام.
مجلة التايم: ماذا يمكن أن تتوقّع منك الولايات المتحدة الآن؟
أسامة بن لادن: أي مجرم أو سارق يدخل بلدًا آخر بهدف السّرقة يجب أن يتوقّع أن يكون عرضة للقتل في أي وقت، وعمّا يمكن أن تتوقّعه القوات الأمريكية مني شخصيًا فهذا يعكس تصورًا سطحيًا، المسلمون غاضبون، وعلى القوات الأمريكية أن تتوقّع رَدّات فعل من المسلمين في العالم تتناسب مع حجم الظلم الذي عانوه.
مجلة التايم: تقول الولايات المتحدة بأنك تسعى لامتلاك أسلحة كيماويّة ونوويّة، كيف يمكن أن تستخدمها؟
أسامة بن لادن: امتلاك أسلحة للدفاع عن المسلمين واجبٌ ديني، إذا حصلت فعلًا على هذه الأسلحة فسأشكر الله الذي مكّنني من ذلك، وإذا كنت أسعى لامتلاك هذه الأسلحة فإنني أقوم بواجبي، سيكون من الإثم على المسلمين ألّا يَسعوا لامتلاك الأسلحة التي تمكِّنُّهم من ردع الأعداء من الاعتداء على المسلمين.
مجلة التايم: هل يمكنك أن تصف لنا الضّربات الجويّة الأمريكية لمعسكراتك؟
أسامة بن لادن: أظهر القصف الأمريكي بأن العالم محكوم بشريعة الغاب؛ فالهجمات الوحشيّة الغادرة قتلت عددًا من المدنيين المسلمين، أما بالنسبة للدمار المادي فقد كان بسيطًا.