أبال بهذا المنع، وفي ذلك ضرر عليهم من وجهة نظرهم هم، فلما جئنا إلى الأفغان في المرة الأولى تحملنا ما تحملنا رغبة في إحياء النفس المسلمة، وحفظ الأطفال وإضرار المسلم هنا ونصرة للدين، فهذا واجب على المسلمين جميعا، لا نقول أنه واجب فقط على الأفغان، وإذا قمت أو قام أخواني الذين جاءوا للجهاد بهذا الواجب لنصرة إخواننا في فلسطين، فلا يعني أن أسامة فقط يتحمل هو لوحده، واجب على الجميع وعلى الأمة بأسرها أن تتحمله في سبيل الله، والجهاد متعيّن اليوم علينا وعلى الأفغان وعلى غيرهم، فصحيح أنهم يتحملون ولكن هذا واجب شرعي، فينبغي عليهم وعلى الآخرين التحمل هذا في سبيله. وإضافة إلى ذلك أن الذي يخف هذا الضرب على الأفغان بسببنا فقط، رغم أن السبب ليس شخصي، فأمريكا لم تأخذ أموالي ابتداء ولا آذتني بشيء وإنما نظرا لتحريضنا ضد اليهود وأمريكان دفاعا عن أمة الإسلام جاء هذا الكلام منهم. لكن معلوما أن أمريكا ضد قيام أي دولة إسلامية، وقد صرح أمير المؤمنين في أكثر من مناسبة، وصرح كثير من كبار الطلبة، أنهم مقصودون لدينهم، لا لمجرد وجود أسامة بن لادن، وكما قال جاء البريطانيون وهجموا على أفغانستان قبل أن يوجد أسامة بن لادن ثم جاء الروس قبل أم نجيء والآن جاء الأمريكان فنرجو الله أن يهزمهم كما هزم حلفائهم من قبل.
تيسير علوني: عودة إلى ما حصل من اعتداءات في نيويورك وواشنطن، ما هو تقيمكم لما حصل؟ أثره على أمريكا وأثره على العالم الإسلامي؟ السؤال من شقين لو سمحتم.
الشيخ أسامة بن لادن: أقول، الأحداث التي حصلت يوم الثلاثاء في الحادي عشر سبتمبر على في نيويورك وواشنطن، هذا حدث عظيم جدا بجميع المقاييس، وتداعياته إلى اللحظة لم تنته وما زالت مستمرة، ولأن كان سقوط الأبراج وعلى رأسها التوأم، هو حدث ضخم جدا إلا أن ما تبعه من أحداث، سنتحدث عن التداعيات الاقتصادية، فهي مازالت مستمرة، فحسب اعترافاتهم هم أن نسبة الخسارة في سوق والستريت بلغت 16%، وقالوا هذا الرقم قياسي لم يحصل من قبل قط، منذ أن فتحت السوق قبل أكثر 230 سنة، ما حصل هذا الانهيار الضخم، رأس المال المتداول في هذه السوق يبلغ أربعة تريليون دولار، فإذا ضربنا ستة عشر في المائة في أربعة تريليون دولار حتى نعلم حجم الخسارة التي أصابت أسهمهم يبلغ 640 مليار دولار خسارتهم بفضل الله سبحانه وتعالى، وهذا الرقم يساوي ميزانية السودان مثلا لمدة 640 عام. هذا خسروه بفضل الله نتيجة ضربة من توفيق الله تمت في ساعة. الدخل القومي الأمريكي اليومي هو 20 مليار وهم في الأسبوع الأول ما اشتغلوا شيئا قط نتيجة الصدمة النفسية، هم إلى اليوم هذا هناك ما يذهبون إلى العمل من هول الصدمة. فلو ضربت 20 مليار في أسبوع تصل إلى 140 مليار، وهي أكثر من ذلك، وتضيفها إلى 640 (مليار) - نكون وصلنا كام؟ انتقضنا على 800 (مليار) تقريبا، خسارة المباني والعمائر - قلنا أكثر من 30 (مليار) ثم سرحوا إلى اليوم هذا، أو قبل يومين، من شركات الطياران أكثر من 170.000 موظف ـ أعطوهم فصل شغل ـ تسريح من أعمالهم سواء شركات الطيران الناقلة أو المصنِعة. فذكرت تحليلات ودراسات أمريكية أن 70 % من