رابعًا: وجود فِرقٍ من المتطوعين الأتراك والعرب والماليزيين وغيرهم، لإغاثة إخوانهم ومواساتهم، وللاطمئنان إلى وصول المساعدات لجميع المتضررين، وللمساهمة في نقل التفاصيل الدقيقة لحجم الكارثة ومعاناة المسلمين ليتم تداركها، على أن يكون المتطوعون من أولو الغيرة على دماء المسلمين، ويحثهم على التفاني في العمل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله"، (متفقٌ عليه) .
وقبل الخِتام، أذكِّر إخواني المسلمين بأنّ الهِلال الإسلامي من إندونيسيا وماليزيا وبنغلاديش ومسلمي الهند وكشمير وباكستان وأفغانستان والعراق وتركيا هم الثقل البشري الأكبر للأمة وخط الدفاع الأول عنها ضد الأعداء في الشرق والشمال، فبفضل الله ثم بالمسلمين في أفغانستان الذين كان يصلهم الدعم بكل أنواعه من باكستان تم إيقاف الزحف الأحمر الشيوعي قبل ثلاثة عقود، وبفضل الله ثم بذلك الهِلال الإسلامي يمكن إيقاف الزحوف الطامعة في المستقبل وما أكثرها.
وفي الخِتام، أسأل الله تعالى أن يخفِّف عن المسلمين في باكستان ما هم فيه، ويرحم ضعف شيوخهم ونسائهم وأطفالهم، ويوفق من عباده من يمد يد العون لهم، كما أسأله عز وجلّ أن يرحم موتاهم ويشفي جرحاهم، ويمن بالمأوى على من لا مأوى له، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
وصلِّ اللهم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.