فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1077

ومما يعين على تلافيها بإذن الله:

إنشاء سواتر ترابية على ضفاف الأنهار من أعلى باكستان إلى أدناها، على أن تكون المواد مختارة حسب الأصول الهندسية المتبعة في إنشاء الطرق، عِلمًا أنّ ساترين ترابيين على ضفتي النهر الرئيسي تكلفتهما اثنين في المئة (2%) تقريبًا من حجم الخسائر المادية التي أحدثها الفيضان فضلًا عن الخسائر في الأرواح والمعاناة البشرية، وتفاصيل السواتر وملحقاتها لا تخفى على المهندسين المختصين، كأن يكون ارتفاعها وابتعادها عن ضفاف الأنهار حسب المعطيات الجديدة على أرض الواقع بعد الفيضان.

كما ينبغي التنبيه إلى مسألةٍ هي من أشد مقاتِلنا ومن أسباب قلة وتأخر المساعدات الإغاثية ألا وهي إذكاء روح الوطنية الضيقة المقيتة على حساب روح الأمة الشاملة، فالإمكانيات المالية التي في جزيرة العرب هي أموال المسلمين، ونفط المسلمين للمسلمين، إلا أنّ الواقع أنّ بعضها يُتخوّض فيه بغير حق ويُنفق في غير مواضعه ويُهدر بلا حساب، في حين أنّ كثيرًا من المسلمين يقعون فريسةً للفيضانات والقحط والمرض والجوع والجهل ويموتون فعلًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

فإنقاذ أرواح المسلمين على الوجه المطلوب والسرعة المطلوبة يتطلب أُسسًا لا بد منها:

أولًا: وجود إدارةٍ على مستوى الأحداث لديها خبرةٌ وغيرةٌ وحرقةٌ على دماء المسلمين، وهذا ما لا يتوفر غالبًا في الموظفين الرسميين للدول، وإنما يتوفر في بعض الرجال المحتسبين كالعاملين في المجال الإغاثي الخيري، وكمُديري بعض الشركات الكبرى المتميزين في هذا المجال بحسن الإدارة وسرعة الإنجاز وإتقانه. فرجالٌ بهذا المستوى قادرون بإذن الله على تكوين وإدارة أجهزةٍ تتعامل مع الأزمة بما يتناسب مع حجمها، مع العلم أنّ هذه الطاقات متوفرةٌ في بلاد المسلمين ولبعضهم خبرةٌ عظيمة في ميدان الإغاثة في باكستان نفسها أيام إغاثة المهاجرين الأفغان، منهم مدراء الهلال الأحمر في بلاد الحرمين وفي الكويت.

ثانيًا: وجود إمكانياتٍ ماليةٍ هائلة.

ثالثًا: وجود جماعاتٍ من المتطوعين الغيورين على أرواح المسلمين وهم كُثُرٌ بفضل الله في باكستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت