الأهداف والمطالب
أمّا ماذا يريد؟ الذي نريده ونطالب به هو حقٌ لأي كائن حي؛ نحن نطالب بأن تحرَّر أرضنا من الأعداء، وأن تحرَّر أرضنا من الأمريكان، فهذه الكائنات الحية قد زوّدها الله -سبحانه وتعالى- بغيرة فطرية، ترفض أن يدخل عليها داخل، فهذه -أعزكم الله- الدواجن، لو أن الدجاج دخل عليها مسلح عسكري يريد أن يعتدي على بيتها فهي تقاتله وهي دجاجة! فنحن نطالب بحق لجميع الكائنات الحية فضلًا عن الكائنات الإنسانية البشرية، فضلًا عن المسلمين. الذي حصل على بلاد المسلمين من اعتداء خاصة على المقدسات المسجد الأقصى حيث قِبلة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأولى، ثم استمر العدوان من التحالف اليهودي الصليبي الذي تتزعمه أمريكا وإسرائيل، حتى أخذوا بلاد الحرمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فنحن نسعى لتحريض الأمة كي تقوم بتحرير أرضها، والجهاد في سبيل الله -سبحانه وتعالى- لتحكيم الشرع ولتكون كلمة الله هي العليا.
الموقف من الأمريكان
سؤال: حدث مؤخرًا هجوم مشترك أمريكي-بريطاني على العراق. أولًا كيف تقيّمون مثل هذا الهجوم؟ وثانيًا ردود الفعل التي صدرت حتى الآن -الإسلامية والعربية- لم تكن كما يُقال بمستوى هذا الهجوم أو بمستوى ما يتطلع إليه شعب العراق من الرد على هذا الهجوم، ما موقفكم من هذا؟؟
أسامة بن لادن: الحمد لله، الهجوم الأخير الذي حصل قبل أيامٍ على العراق قادته أمريكا وبريطانيا، أكّد معانٍ كثيرةً خطيرةً ومهمة، ونحن لن نتحدّث هنا عن الخسائر المادية والبشرية ومن قُتل من إخواننا المسلمين من الشعب العراقي، وإنما نتحدث عن دلائل هذا الهجوم؛ العراق تتهمه أمريكا بأنه استخدم الغازات السامة ضد شعبه وضد الأكراد، وتتهمه أمريكا باستخدام أسلحة فتّاكة ضد إيران، ولكن الملفت للنظر الذي ينبغي أن يتوقّف الناس عنده أن أمريكا لم تتحدث عنه في تلك المرحلة بهذا الكلام، بل كانت تؤيده وتدعمه عبر وسطاء لها وعملاء في المنطقة، ولكن لما أصبح العراق قوةً يُعمل لها حساب في المنطقة، وأصبح أكبر قوةٍ عربيةٍ في المنطقة تهدّد الأمن اليهودي والأمن الإسرائيلي المحتل لمسرى نبينا -عليه الصلاة والسلام-، من هنا بدأت تنبش هذه الأشياء، وتدعي أنها تحاسب عليها، وتقول: صحيح أن هناك أسلحةً فتاكةً وأسلحة دمارٍ شاملٍ في إسرائيل، ولكن إسرائيل لا تستخدمها، إنما العراق استخدمها!
هذا الكلام مردود؛ أمريكا هي التي تمتلك هذا السلاح وهي التي ضربت شعوبًا في أقصى المشرق في ناجازاكي وهيروشيما، بعد أن استسلمت اليابان وبدأت الحرب العالمية تنتهي، مع ذلك أصرت أمريكا على ضرب الشعوب عن بكرة أبيها، بأطفالهم ونسائهم وشيوخهم وكبارهم. الحقيقة هنا ينبغي أن نستشعر أن أي هجوم اليوم على أي دولة في