العالم الإسلامي إنما المهاجم الحقيقي هو إسرائيل، ولكن خشية أن يستيقظ الناس وتبدأ حركاتٌ شعبيةٌ ضخمةٌ تُسقط الأنظمة العميلة التي تواطأت من أجل كراسيها عن نصرة الإسلام والمسلمين، وقد قطع مشاعر هذه الشعوب إلى حد بالنسبة لأمريكا، فاستطاع اليهود أن يوجّهوا النصارى من أمريكان وبريطانيين من قيام بالواجب في ضرب العراق، وتدّعي أمريكا أنها تحاسبه وتحاكمه، ولكن الصواب أن السلطة الإسرائيلية السلطة اليهودية التي تنفذت داخل البيت الأبيض -كما أصبح واضحًا على الملأ- وزير الدفاع يهودي، وزيرة الخارجية الأمريكية يهودية، مسئولو (CIA) والأمن القومي، كبار المسئولين يهود.
إنهم ساقوا النصارى لقصقصة أجنحة العالم الإسلامي والمستهدف في الحقيقة هو ليس صدام حسين، وإنما المستهدف هو القوة الناشئة في العالم الإسلامي والعربي، سواءً ضربوا الشعب العراقي أو كما فعلوا من قبل في محاصرة ليبيا، أو عندما ضربوا مصنع الشفاء في السودان وهو مصنع أدوية.
مسألةٌ أخرى من دلالات هذا الحدث الظاهر، أكدت بشكل واضح جلي ينبغي للمسلمين ولكل عاقل بعده ألّا يذهب إلى الأمم المتحدة؛ أما المسلمون فشرعًا لا يجوز أن يتحاكموا إلى هذه الأنظمة الكفرية الوضعية، ولكن نقول: على العقلاء من غير المسلمين ألّا يذهبوا، فهذه كوريا الشمالية، هل يوجد عاقلٌ -ولو كان كافرًا- يذهب إلى القاضي في هذه المحافل؟! إن كان الحكم علينا ضُربنا ضربًا شديدًا موجعًا تحت ما يسمى زورًا وبهتانًا بالشرعية الدولية، وإن كان الحق لنا تستخدم أمريكا حق الفيتو! فلا يذهب إلى هناك عاقلٌ ولو كان كافرًا، والذين يُكثرون الحديث عن الأمم المتحدة وقرارات الأمم المتحدة فربما هم لا يفهمون دينهم أو هم يريدون أن يخذلوا أو يخدّروا الأمة بتعليق آمالهم على سرابٍ وأوهام، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أتخشونهم؟
سؤال: هذا الهجوم الأمريكي البريطاني على العراق هل ترون أنه يزيد من شعبية وتأييد الجماعات المعادية لأمريكا؟ أم أنه سيعمل على إرهابها وإخضاعها، وجعلها تخشى أن تقوم بأي عملٍ من الأعمال العسكرية وغيرها من الأعمال ضد الولايات المتحدة ومصالحها؟
أسامة بن لادن: الحمد لله، الذي ينبني على ما سبق وعلى هذا السؤال هو أنه آن الأوان للشعوب المسلمة أن تدرك بعد هذه الهجمات أن دول المنطقة هي دول ليست ذات سيادة، فأعداؤنا يسرحون ويمرحون في بقاعنا وفي أراضينا وفي أجوائنا، يضربون دون أن يستأذنوا أحدًا وخاصة في هذه المرة.